متابعة قدس الإخبارية: يعيد وصول رئيس إقليم "أرض الصومال" عبد الرحمن محمد عبد الله إلى الأراضي المحتلة، في أول زيارة رسمية من نوعها منذ إعلان الاحتلال اعترافه بالإقليم أواخر عام 2025، جدلا سياسيا في الأوساط العربية والإسلامية، وسط تحذيرات من توظيف تل أبيب هذه الخطوة لتعزيز نفوذها الأمني والسياسي في منطقة القرن الأفريقي.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، وصل رئيس الإقليم غير المعترف به دوليا، برفقة وفد رفيع المستوى، لافتتاح سفارة لـ"أرض الصومال" في القدس المحتلة، في خطوة تمثل إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الجانبين، بعد أشهر من إعلان الاحتلال الاعتراف بالإقليم المنفصل عن الصومال.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة باعتبار أن "أرض الصومال" لم تحظ منذ إعلان انفصالها عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف دولي رسمي يُذكر، ما جعل الاعتراف الإسرائيلي أول اختراق سياسي من هذا النوع للإقليم، في خطوة رأت فيها أوساط عربية وأفريقية محاولة إسرائيلية لتوظيف قضية انفصالية خدمةً لمصالحها الاستراتيجية في القرن الأفريقي.
بدورها، أدانت حركة حماس زيارة رئيس الإقليم إلى الاحتلال ولقاءه قادة الكيان، معتبرة أن أي خطوات تطبيعية مع الاحتلال تمثل تجاوزا للموقفين العربي والإسلامي تجاه القضية الفلسطينية.
وأكدت الحركة في بيان أن افتتاح سفارة للإقليم في القدس المحتلة يمثل "خطيئة سياسية" وانتهاكا للأعراف والقوانين الدولية، مطالبة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالتحرك العاجل لمنع هذه الخطوة والحفاظ على الموقف العربي والإسلامي المشترك الرافض للاعتراف بالاحتلال وسياساته في القدس.
ويرى مراقبون أن اعتراف الاحتلال بالإقليم لا ينفصل عن سعيه لتوسيع حضوره الأمني والعسكري بالقرب من واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، والمتمثل في باب المندب والبحر الأحمر، بما يتيح له تعزيز مراقبة خطوط الملاحة الدولية وتوسيع نفوذه في منطقة تعد من أكثر المناطق حساسية للأمن القومي العربي والأفريقي.
💬 التعليقات (0)