كشف تحقيق استقصائي نشرته صحيفة "فلسطين أونلاين" بعنوان "أَجِنَّة لم تبصر النور.. فلسطين تكشف انتكاسة المواليد وارتفاع الإجهاض بغزة" عن مؤشرات مقلقة تتعلق بالصحة الإنجابية في قطاع غزة، في ظل تداعيات الحرب المستمرة وما خلفته من أوضاع إنسانية وصحية متدهورة.
واستند التحقيق إلى بيانات رسمية من وزارة الصحة وشهادات طبية وميدانية، أظهرت تراجعًا ملحوظًا في معدلات المواليد مقابل ارتفاع كبير في حالات الإجهاض خلال عامي 2025 و2026.
ورصد التحقيق قصصًا لنساء فقدن أجنتهن خلال فترات الحمل نتيجة مضاعفات صحية وتشوهات خلقية ومشكلات مرتبطة بظروف النزوح وسوء التغذية ونقص الرعاية الطبية. كما أشار إلى معاناة الحوامل في الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية في ظل تضرر المستشفيات وشح الأدوية والمستلزمات الطبية.
ووفق البيانات التي أوردها التحقيق، سُجلت 921 حالة إجهاض خلال شهر أبريل/نيسان 2026 وحده، فيما بلغ عدد حالات الإجهاض خلال عام 2025 نحو 6 آلاف حالة، مع استمرار تسجيل مئات الحالات شهريًا خلال العام الجاري، بزيادة كبيرة مقارنة بالمعدلات الطبيعية قبل الحرب.
وفي المقابل، شهد قطاع غزة انخفاضًا حادًا في أعداد المواليد الأحياء، حيث تراجع عدد المواليد في أبريل/نيسان 2026 إلى 2004 مواليد فقط، مقارنة بأكثر من 6 آلاف مولود في بعض أشهر عام 2025. كما أظهرت البيانات انخفاض إجمالي المواليد من نحو 57 ألفًا عام 2022 إلى مستويات أقل بكثير خلال السنوات اللاحقة.
ونقل التحقيق عن مسؤولين في وزارة الصحة وأطباء مختصين تأكيدهم أن عوامل عدة تقف وراء هذه المؤشرات، أبرزها القصف المتواصل، وسوء التغذية، والتلوث البيئي، والضغوط النفسية، والنزوح المتكرر، إضافة إلى تراجع الخدمات الصحية وصعوبة حصول النساء على الرعاية اللازمة خلال الحمل.
💬 التعليقات (0)