لم يعرف قطاع غزة، منذ إعلان وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، الشكل التقليدي للهدوء الذي كان يعقب أي حرب أو جولة تصعيد منذ عام 2006 وحتى حرب الإبادة في 7 أكتوبر 2023.
ومنذ ستة أشهر، يرفع الاحتلال الإسرائيلي يومياً من وتيرة القصف والاغتيالات وعمليات الاستهداف التي تطاول الفلسطينيين في غزة بشكل مبني على ذرائع أمنية وآخر غير مبني على أي ذرائع كما يجري خلال الشهر الأخير.
ويُعتبر الشهران الأخيران الأكثر حدة في وتيرة القصف الإسرائيلي والانتهاكات بأشكالها المتنوعة، سواء عبر القصف الجوي والمدفعي أو التضييق على السكّان في إدخال المساعدات والشاحنات التجارية وحركة المعابر. أخبار ذات صلة حماس: "يوم الأرض" محطة لتصعيد المقاومة حتى كسر حرب الإبادة والتحرير الإحصاء الفلسطيني: حرب التجويع تنهش غزة ومؤشر الغلاء يتصاعد بنسبة 12.4%
ولا تفارق الطائرات الحربية الإسرائيلية والمسيّرات ومنظومات التجسس أجواء قطاع غزة على مدار الساعة، في إطار الجهد الاستخباري الإسرائيلي لجمع بنك أهداف وتنفيذ عمليات قصف واغتيال تطاول كوادر وقيادات في الأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية. ويومياً يتم تسجيل سقوط شهداء جرّاء عمليات القصف التي تتم في مختلف مناطق القطاع، حيث تستهدف مدنيين أو مقاومين أو كوادر في الشرطة والأجهزة الأمنية، علاوة على عمليات النسف والحفر التي تتم في المناطق الواقعة قرب "الخط الأصفر".
وبالتوازي مع ذلك، شهد الأسبوع الحالي عودة الاحتلال الإسرائيلي إلى إلقاء مناشير في بعض مناطق مدينة غزة وتحديداً مخيم الشاطئ، والسعي لتوجيه رسائل ذات أبعاد تحريضية على حركة حماس والمقاومة الفلسطينية.
ويعكس هذا النمط سلوكاً إسرائيلياً كان معتاداً خلال فترة حرب الإبادة على القطاع، حيث حملت المنشورات الأخيرة رسائل من ضابط في جهاز الأمن العام (شاباك) تحت مسمى "أبو هيثم" بعودته للمدينة من جديد.
💬 التعليقات (0)