يتصاعد القتال في جنوب لبنان بوتيرة متسارعة مع تركّز العمليات العسكرية الإسرائيلية في محيط النبطية، حيث تحاول قوات الاحتلال التقدم نحو مرتفع علي الطاهر الإستراتيجي، في خطوة يراها مراقبون مفتاحا للسيطرة النارية على المدينة ومحيطها، وسط مقاومة متواصلة من حزب الله وإنذارات إخلاء شملت عشرات البلدات.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي اعتراض مسيّرة تسللت من لبنان إلى شمال إسرائيل، بينما تحدث حزب الله عن استهداف قوات إسرائيلية وآليات عسكرية في أكثر من محور، بالتزامن مع استمرار الغارات على مناطق النبطية وجزين وصور.
وأوضح الزميل محمود الزيبق، عبر الشاشة التفاعلية، أن التصعيد الحالي يتمحور بصورة أساسية في إقليم التفاح الممتد بين قضائي النبطية وجزين، حيث تسعى القوات الإسرائيلية إلى توسيع نطاق عملياتها البرية تحت غطاء ناري كثيف.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال كانت قد أحكمت سيطرتها سابقا على مرتفع قلعة الشقيف، وتسعى حاليا للوصول إلى مرتفع علي الطاهر الذي يرتفع نحو 700 متر ويشرف على مدينة النبطية والقرى المحيطة بها، ما يمنحه أهمية إستراتيجية استثنائية.
وبحسب الزيبق، فإن السيطرة على هذا المرتفع قد تتيح لإسرائيل توسيع إشرافها الميداني باتجاه القرى الشرقية وصولا إلى ؤءمحيط مرجعيون، وهو ما يجعل المعركة الحالية مرتبطة مباشرة بمستقبل النبطية ومحيطها الجغرافي.
كما لفت إلى أن الغارات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت بلدات كفررمان والمحمودية والريحان وكفرحونة وعرمتى تأتي في إطار محاولة فرض تفوق ناري يسبق أي تحرك بري باتجاه المرتفعات المشرفة على المدينة.
💬 التعليقات (0)