اعتمدت منظمة العمل الدولية، التابعة للأمم المتحدة، أول اتفاقية دولية لتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية، في خطوة وصفت بأنها تحول تاريخي يهدف إلى توسيع مظلة الحماية القانونية والاجتماعية لمئات الملايين من العاملين في اقتصاد العمل الحر حول العالم.
وجاء اعتماد "اتفاقية العمل اللائق في اقتصاد المنصات"، خلال أعمال المؤتمر الدولي للعمل في دورته الـ114 التي انتهت أمس الجمعة في مدينة جنيف، لتشمل جميع منصات العمل الرقمي والعاملين عبرها، سواء في الاقتصاد الرسمي أو غير الرسمي، في ظل التوسع المتسارع لهذا النمط من العمل.
وتنص الاتفاقية على ضرورة ضمان حصول العاملين في المنصات الرقمية على أجور عادلة وحماية اجتماعية بشروط لا تقل تفضيلا عن تلك الممنوحة للعاملين في الفئات المماثلة، كما تلزم الدول بضمان توفير معلومات واضحة ومحدثة وسهلة الفهم بشأن شروط العمل والتعاقد.
وتسعى الاتفاقية الدولية إلى معالجة الفجوة التنظيمية التي رافقت نمو اقتصاد المنصات الرقمية، حيث تعتمد شركات توصيل الطلبات وخدمات النقل والعمل الحر عبر الإنترنت على خوارزميات تتحكم في توزيع المهام وتحديد الأجور وتقييم الأداء، بينما تصنف العاملين غالبا كمقاولين مستقلين بدلا من موظفين، مما يحرمهم في كثير من الأحيان من مزايا الحماية العمالية التقليدية.
وكان البنك الدولي قد قدر عام 2023 عدد العاملين في اقتصاد العمل الحر عبر الإنترنت بما يصل إلى 435 مليون شخص حول العالم، معظمهم خارج نطاق الحماية التي توفرها عقود العمل.
وقال المدير العام لمنظمة العمل الدولية "جيلبرت هونغبو" إن المنظمة أصدرت "أول اتفاقية تركز على تأثير الرقمنة في عالم العمل"، معتبرا أن الخطوة تمثل استجابة مباشرة للتحولات التي فرضتها التكنولوجيا على أسواق العمل.
💬 التعليقات (0)