فجّرت تصريحات علنية ومفاجئة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زلزالاً سياسياً داخل الكيان الصهيوني، بعدما عبّر علانية عن شكوكه العميقة في قدرة رئيس حكومة الاحتلال، مجرم الحرب "بنيامين نتنياهو"، على الترشح للانتخابات الصهيونية المبكرة المقبلة، ما نقل فرضية نهاية حياته السياسية وتقاعده الإجباري من مجرد تحليلات صحفية إلى واقع مأزوم دفع حزب "الليكود" لإعلان الاستنفار والنفي الفوري.
وتُرجّح التقديرات السياسية والاستخباراتية أن تصريحات ترامب -المعروف باندفاعه وحديثه دون قيود دبلوماسية- لم تكن عفوية، بل استندت مباشرة إلى تقارير سرية رفعتها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) ووكالة الأمن القومي (NSA)، والتي تخضع الحالة الصحية والذهنية لقادة الاحتلال لرقابة وتحليلات لتقييم مدى قدرتهم على خدمة المصالح الأمريكية الاستراتيجية في المنطقة.
وتمثل هذه التسريبات ضربة انتخابية قاسية لنتنياهو، الذي بات يواجه مأزقاً قضائياً مرعباً مع اقتراب صدور أحكام بسجنه في قضايا فساد ورشوة؛ ما يجعل خيار توقيع "صفقة إقرار بالذنب" تتضمن تقاعده ومغادرته الكيان الصهيوني المخرج الوحيد للإفلات من القضبان، خصوصاً وأن خسارته المتوقعة للانتخابات وتراجعه في استطلاعات الرأي سيجرده من نفوذه، ويمنح النيابة العامة فرصة لتصفية الحسابات معه وتشديد شروط محاكمته. أخبار ذات صلة ترامب في تصريحات مثيرة: شعبيتي في "إسرائيل" تبلغ 99% وقد أترشح لرئاسة الوزراء هناك لهذا السبب طلب ترامب من نتنياهو عدم الرد على الهجوم الإيراني
ورغم سعي نتنياهو للمناورة لضمان حصانته، سواء عبر محاولة القفز مستقبلاً إلى منصب رئيس الكيان خلفاً لـ "إسحاق هرتسوغ" أو إبرام عفو سريع، إلا أن الخبراء يشككون في قدرته على نيل ولاء أعضاء "الكنيست" في أي اقتراع سري مقبل؛ ما يجعل معركته الراهنة مقامرة مباشرة بمصيره الشخصي بعد أن اعتاد المقامرة بدماء المستوطنين ومستقبل كيانهم المترنح.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا سياسة ملفات الارتباط.
💬 التعليقات (0)