شهدت العاصمة المكسيكية انطلاقة مثيرة لمنافسات كأس العالم 2026، حيث واجه المنتخب صاحب الأرض نظيره الجنوب إفريقي في مباراة افتتاحية حظيت بمتابعة جماهيرية غفيرة. وانتهت المواجهة بفوز المنتخب المكسيكي بهدفين دون رد، ليحصد أول ثلاث نقاط له في المجموعة الأولى التي تضم أيضاً منتخبي التشيك وكوريا الجنوبية.
وعقب صافرة النهاية، أثار البلجيكي هوغو بروس، المدير الفني لمنتخب جنوب إفريقيا، حالة من الجدل في الأوساط الرياضية بسبب تقييمه للمباراة. واعتبر بروس أن فريقه قدم مستويات طيبة رغم النتيجة السلبية، مشيراً إلى أن النقص العددي والظروف المحيطة باللقاء أثرت بشكل مباشر على سير الأحداث في ملعب مكسيكو سيتي.
وافتتح المنتخب المكسيكي التسجيل مبكراً في الدقيقة التاسعة عبر اللاعب خوليان كينونيس، الذي استغل خطأً فادحاً في التمرير من لاعب الوسط سفيبييلو سيثول. هذا الهدف المبكر وضع ضغطاً كبيراً على لاعبي جنوب إفريقيا، الذين حاولوا العودة في النتيجة وسط مؤازرة جماهيرية صاخبة للمنتخب المكسيكي الذي سيطر على فترات طويلة من الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، عزز راؤول خيمينيز تقدم المكسيك برأسية متقنة سكنت الشباك، مما صعب المهمة تماماً على كتيبة بروس. وتضاعفت المتاعب بعد أن أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه اللاعب سفيبييلو سيثول إثر عرقلة متعمدة منعت انفراداً صريحاً بالمرمى، ليضطر الفريق لإكمال اللقاء بنقص عددي واضح.
ولم تتوقف معاناة جنوب إفريقيا عند هذا الحد، إذ تدخلت تقنية الفيديو (VAR) لتكشف عن اعتداء باليد من اللاعب ثيمبا زواني على روبرتو ألفارادو. وبناءً على مراجعة اللقطة، قرر الحكم طرد زواني، ليجد منتخب 'الأولاد' نفسه يقاتل بتسعة لاعبين فقط أمام المد الهجومي المكسيكي في الدقائق المتبقية من عمر المواجهة.
ودافع هوغو بروس عن لاعبيه في المؤتمر الصحفي، مؤكداً أن الفريق أظهر تماسكاً في فترات معينة من اللقاء ولم يسمح للمكسيكيين بإيجاد مساحات سهلة. وأوضح أن المشكلة الأساسية تمثلت في ضعف الاستحواذ على الكرة، وهو الجانب الذي يخطط للعمل على تحسينه قبل المواجهات الحاسمة المقبلة في دور المجموعات.
💬 التعليقات (0)