وجه غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب 'يشار' المعارض، انتقادات حادة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. واعتبر آيزنكوت في مقابلة إعلامية حديثة أن السياسات الحالية أدت إلى تآكل قوة الردع الإسرائيلية ووضعت قيوداً غير مسبوقة على تحركات الجيش في الميدان.
وأكد آيزنكوت أن العلاقة الاستثنائية التي تجمع نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحولت إلى عبء يكبل يدي المؤسسة العسكرية. وأوضح أن هذا التنسيق، رغم سماحه بهجمات مشتركة على إيران في فبراير الماضي، إلا أنه سلب إسرائيل استقلالها السيادي في إدارة الصراعات الإقليمية.
وفيما يخص الجبهة الشمالية، أشار آيزنكوت إلى أن الجيش الإسرائيلي يقاتل في لبنان ويداه مقيدتان، حيث تقتصر العمليات على مناطق جنوب نهر الليطاني فقط. وأرجع هذا التقييد إلى ضغوط مباشرة من واشنطن تهدف للحفاظ على مسار المفاوضات مع طهران ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.
وكشف الزعيم المعارض عن وجود تباين جوهري في الأهداف بين نتنياهو وترمب تجاه الملف الإيراني، حيث يسعى الأول لتدمير النظام والبرنامج النووي بالكامل. في المقابل، يفضل ترمب أهدافاً محدودة تضمن استقرار أسعار النفط وتأمين الممرات المائية الدولية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وشدد آيزنكوت على أن نتنياهو فشل في تحقيق أي حسم عسكري حقيقي رغم استمرار العمليات في غزة ولبنان وإيران لفترات طويلة. ورأى أن الإنجازات التكتيكية التي يحققها الجنود تتبخر سريعاً بسبب غياب الرؤية السياسية الواضحة والاعتبارات الشخصية لرئيس الحكومة.
وانتقد آيزنكوت استراتيجية 'حرب تلو الأخرى' التي يتبعها نتنياهو، مؤكداً أن القوة العسكرية يجب أن تهدف لتحسين الوضع الاستراتيجي طويل الأمد وهو ما لم يتحقق. وأضاف أن صورة إسرائيل في الولايات المتحدة تدهورت إلى أدنى مستوياتها نتيجة هذه السياسات المترددة وغير الحاسمة.
💬 التعليقات (0)