أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن ملامح مسودة التفاهم الجارية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتفاق المؤقت يتضمن بنوداً جوهرية لإنهاء الحصار الأمريكي المفروض على بلاده. وأوضح عراقجي أن التفاهمات تشمل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل كامل، كجزء من إجراءات بناء الثقة بين الطرفين.
وأكد الوزير الإيراني أن مذكرة التفاهم المرتقبة تهدف إلى إعلان إنهاء العمليات العسكرية على كافة الجبهات المشتعلة، مع التركيز بشكل خاص على الساحة اللبنانية. وشدد على أن طهران لن تتخلى عن حلفائها، مؤكداً أن 'حزب الله' سيبقى حاضراً في صلب أي اتفاقات سياسية تضمن استقرار المنطقة.
وفيما يخص الجدول الزمني للمفاوضات، كشف عراقجي عن ترحيل ملف رفع العقوبات الشاملة والبرنامج النووي إلى مرحلة ثانية من المباحثات. ومن المتوقع أن تستغرق هذه الجولة الإضافية نحو 60 يوماً، حيث ترهن طهران استمرار المحادثات النووية بمدى نجاح تنفيذ بنود المرحلة الأولى المؤقتة.
ووصف عراقجي إسرائيل بأنها الخصم الأول لهذا الاتفاق، معتبراً أنها تسعى لعرقلة أي تقارب دبلوماسي ينهي حالة التوتر. وأشار إلى أن القوة التي خرجت بها إيران من المواجهة الأخيرة مع الولايات المتحدة هي التي فرضت هذا المسار التفاوضي الجديد الذي يحفظ مصالح طهران الاستراتيجية.
من جانبه، شدد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، على ضرورة التزام كافة الأطراف بالتعهدات المقطوعة دون وضع شروط مسبقة أو أعذار تقنية. واعتبر قاليباف أن الوفاء بالالتزامات هو السبيل الوحيد لإتمام الصفقة وضمان ديمومتها في ظل التعقيدات الإقليمية الراهنة.
على الجانب الأمريكي، أبدى مسؤول رفيع المستوى تفاؤلاً كبيراً بقرب التوصل إلى اتفاق نهائي، مقدراً احتمالية التوقيع خلال الأيام القليلة القادمة بنسبة تتجاوز 80%. وأوضح المسؤول أن الإدارة الأمريكية ترى في هذه الخطوة فرصة تاريخية لاحتواء البرنامج النووي الإيراني وتأمين الممرات المائية الحيوية.
💬 التعليقات (0)