f 𝕏 W
مونديال 2026 في زمن الحروب

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مونديال 2026 في زمن الحروب

خلف هذا المشهد الاحتفالي المشرق يبرز واقع آخر أكثر قسوة؛ واقع شعوب

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتزامن بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخباً، مع استمرار النزاعات والحروب في مناطق مختلفة من العالم، أبرزها فلسطين ولبنان. ويشير التقرير إلى أن هذا التزامن ليس جديداً، حيث تكررت هذه المفارقة في نسخ سابقة من المونديال، مما يطرح تساؤلات حول واقع الشعوب التي تعاني تحت وطأة الحروب بينما يحتفل العالم بحدث رياضي عالمي. كما يسلط الضوء على الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الرياضية في مناطق النزاع، مما يؤثر على حياة الشباب والأطفال.
📌 أبرز النقاط

أمد/ كل أربع سنوات يتوقف العالم أمام حدث رياضي استثنائي تتجه إليه أنظار المليارات، حيث تتوحد الشعوب خلف منتخباتها الوطنية، وتختلط اللغات والثقافات تحت راية واحدة هي كرة القدم. وفي صيف عام 2026 تعيش البشرية مجدداً هذا المشهد مع انطلاق نهائيات كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في النسخة الأكبر بتاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخباً. ستضج الملاعب بالجماهير، وستتصدر أخبار المباريات والعروض الرياضية عناوين الصحف وشاشات التلفزة، لكن خلف هذا المشهد الاحتفالي المشرق يبرز واقع آخر أكثر قسوة؛ واقع شعوب ما تزال تنزف تحت وطأة الحروب والاحتلالات والنزاعات.

ولعل المفارقة التي تستحق التوقف عندها أن بطولات كأس العالم كثيراً ما تزامنت عبر التاريخ مع أحداث دامية هزّت ضمير الإنسانية. ففي صيف عام 1982، وبينما كانت الجماهير تتابع منافسات المونديال في إسبانيا، كانت الدبابات الإسرائيلية تجتاح لبنان، وكانت بيروت والمخيمات الفلسطينية تعيش تحت القصف والحصار في واحدة من أكثر المحطات قسوة في تاريخ المنطقة. يومها كان العالم يصفق للأهداف والانتصارات، فيما كانت عائلات بأكملها تبحث عن الأمان بين الأنقاض.

ولم تكن تلك الحالة استثناءً في تاريخ المونديال. ففي تسعينيات القرن الماضي كانت الحرب في البوسنة والهرسك تترك آثارها العميقة على المجتمع الأوروبي، وتلقي بظلالها على المنطقة خلال سنوات الصراع والحصار والتطهير العرقي. وفي عام 2002 أُقيم كأس العالم في كوريا الجنوبية واليابان بينما كانت الانتفاضة الفلسطينية الثانية في أوجها، وكانت المدن والبلدات الفلسطينية تتعرض للاجتياحات والحصار والتدمير. أما مونديال 2022 فقد جاء في ظل الحرب الروسية الأوكرانية التي أعادت إلى العالم صور الدمار والنزوح والمعاناة الإنسانية. واليوم يأتي مونديال 2026 فيما لا تزال العديد من مناطق العالم تعيش على وقع الحروب والأزمات، وفي مقدمتها فلسطين، ولا سيما قطاع غزة، ولبنان، وسائر مناطق المنطقة التي ما زالت تدفع ثمناً باهظاً من دماء أبنائها ومستقبل أجيالها.

إن الحديث عن فلسطين، ولا سيما غزة، ولبنان في زمن المونديال ليس محاولة لسرقة فرحة الرياضة أو التقليل من أهمية الحدث العالمي، بل هو تذكير بأن وراء الأضواء الساطعة في الملاعب هناك شعوب تناضل من أجل أبسط حقوقها الإنسانية. ففي الوقت الذي تستعد فيه المنتخبات الوطنية لخوض المنافسة على أغلى كأس كروية، ما يزال أطفال فلسطينيون ولبنانيون كثيرون يحلمون فقط بليلة هادئة لا يسمعون فيها أصوات الطائرات والانفجارات. هناك من يحلم برفع كأس العالم، وهناك من يحلم بالعودة إلى منزله أو مدرسته أو ملعبه.

ولعل من أكثر الصور إيلاماً أن الحروب لا تستهدف البشر وحدهم، بل تمتد لتطال كل ما يرتبط بحياتهم ومستقبلهم، بما في ذلك الرياضة. فالرياضة الفلسطينية التي شكلت على مدى عقود مساحة للأمل والصمود تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة الاعتداءات المتكررة. فقد دُمرت أو تضررت ملاعب وصالات رياضية ومراكز شبابية وأندية كانت تشكل متنفساً للأطفال والشباب ومكاناً لاكتشاف المواهب وتنمية القدرات.

إن الملعب في البلدان الواقعة تحت الاحتلال أو العدوان ليس مجرد مساحة لممارسة كرة القدم أو ألعاب القوى، بل هو مساحة للحياة. هو المكان الذي يتعلم فيه الطفل معنى المنافسة الشريفة والانتماء والعمل الجماعي، وهو المكان الذي يبتعد فيه الشاب عن اليأس والإحباط ليجد هدفاً يسعى إليه. وعندما يتحول هذا الملعب إلى ركام، فإن الخسارة لا تكون رياضية فقط، بل إنسانية وتربوية ووطنية في آن واحد.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)