في وقت تتسابق فيه المؤسسات الإعلامية الكبرى للحصول على المعلومة الأولى حول تطورات الحرب في الشرق الأوسط، نجحت منصة "أكسيوس" (Axios) الأمريكية في ترسيخ مكانتها بوصفها أحد أبرز صانعي الأجندة الإخبارية العالمية، بعدما تحولت خلال الأشهر الماضية إلى مصدر رئيسي للانفرادات المتعلقة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية وكواليس صنع القرار في واشنطن.
وكشفت الصحفية الفرنسية مود غيبو، في تقرير نشرته صحيفة "لا كروا" الفرنسية، أن تأثير "أكسيوس" تضاعف بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير/شباط 2026، مع اعتماد وسائل إعلام دولية كبرى على ما ينشره الموقع من معلومات حصرية وتسريبات سياسية وعسكرية.
ويعود جزء كبير من هذا الحضور إلى طبيعة النموذج التحريري الذي تتبناه المنصة منذ تأسيسها عام 2017، فقد أُنشئ الموقع على يد ثلاثة صحفيين سابقين في "بوليتيكو" ، يتقدمهم جيم فاندهاي، بهدف إعادة صياغة طريقة إنتاج الأخبار وتقديمها للجمهور الرقمي.
ويقوم هذا النموذج على نشر مواد صحفية قصيرة ومكثفة لا يتجاوز معظمها بضع مئات من الكلمات، مع الاعتماد على العناوين الفرعية والنقاط المختصرة التي تسهل استهلاك المحتوى بسرعة، وهو ما جعل "أكسيوس" أقرب إلى منصة مصممة خصيصا لعصر الهواتف الذكية والشبكات الاجتماعية.
وتوضح غيبو أن مؤسسي الموقع قدموه باعتباره مزيجا بين مجلة "ذي إيكونوميست" ومنصة "تويتر"، في محاولة للجمع بين القيمة التحليلية وسرعة الوصول إلى المعلومة. كما راهنوا على تقديم ما وصفوه بـ"الصديق الذكي" الذي يختصر للقارئ أهم ما يحتاج إلى معرفته وسط التدفق الهائل للأخبار.
غير أن العامل الأبرز وراء صعود "أكسيوس" خلال الحرب الحالية كان نجاحه في الوصول إلى دوائر القرار الأمريكية. فمنذ الأسابيع الأولى للصراع، انفرد الموقع بنشر معلومات حساسة سرعان ما تحولت إلى عناوين رئيسية في وسائل الإعلام الدولية.
💬 التعليقات (0)