تتواصل الحرب في لبنان بلا انقطاع، رغم هدنة أعلنتها الولايات المتحدة في أبريل/نيسان الماضي، إذ تواصل إسرائيل شنّ غاراتها على مناطق الجنوب، بالتزامن مع تقدّم قواتها البرية داخل مساحات منه، في حين يستمر حزب الله في استهداف القوات الإسرائيلية المتقدمة.
وفي مشهد يعكس عمق المأساة، تحولت مساحة جرداء تعلو مقبرة حارة صيدا الرئيسية إلى مدفن طارئ، حيث حُفرت عشرات القبور المؤقتة، وسُيِّجت بقطع إسمنتية، ووضعت على بعضها لافتات بخط اليد تحمل أسماء الضحايا وتواريخ دفنهم.
وزُيّن بعضها الآخر بزهور وصور لمدنيين ومقاتلين قضوا خلال الحرب، تعذّر نقلهم إلى قراهم نتيجة الأوضاع الأمنية.
ويقول رئيس لجنة الأوقاف في حارة صيدا، حسن صالح، إن هذا القسم أُنشئ خلال جولات المواجهة السابقة التي اندلعت عام 2023 وتطورت إلى حرب مفتوحة عام 2024، بإشراف المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.
وأكد صالح أن تداعيات الحرب ما زالت تمنع عائلات كثيرة من دفن ذويها في مناطقهم الحدودية التي لا تزال مدمرة وخالية من السكان منذ وقف إطلاق النار المعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
ومنذ مارس/آذار الماضي، يوضح صالح أن وتيرة الدفن تصاعدت تصاعدا ملحوظا، قائلا "دفنّا 120 شخصا بشكل مؤقت، وارتفع العدد إلى نحو 185، وما زلنا نفتح قبورا جديدة على مدار الساعة لاستقبال جثامين الشهداء، من مدنيين وعناصر دفاع مدني ومقاتلين".
💬 التعليقات (0)