دان التجمع الديمقراطي للمعلمين الفلسطينيين بأشد العبارات قرار إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بفصل 70 موظفاً من العاملين في قطاع غزة، والذين تشكل المعلمات والمعلمون غالبيتهم العظمى، بناءً على ادعاءات ومعلومات قدّمها الاحتلال الإسرائيلي ودون استكمال إجراءات تحقيق مهنية وعادلة.
واعتبر التجمع، في بيان وصل وكالة "صفا" يوم الجمعة، أن هذا القرار سياسي بامتياز وسابقة خطيرة تمس أسس العدالة الإدارية والقانونية، مؤكداً أنه يتناقض مع مبادئ الأمم المتحدة وفي مقدمتها "افتراض البراءة حتى تثبت الإدانة".
وحذر من أن الرضوخ للاتهامات الإسرائيلية غير المثبتة يتماهى مع مخططات الاحتلال الرامية لإنهاء دور الأونروا كخطوة لتصفية قضية اللاجئين وحق العودة، فضلاً عن كونه يفتح الباب لاستهداف المزيد من الموظفين ويجعل أمنهم الوظيفي رهينة للادعاءات الكيدية، دون مراعاة لما يعانيه القطاع من حرب إبادة وتداعيات كارثية.
وشدد التجمع الديمقراطي للمعلمين على أن المعلمين والمعلمات كانوا وما زالوا في طليعة المدافعين عن رسالة التعليم وحق الأطفال في التعلم رغم الحروب والحصار، ومن غير المقبول مكافأتهم بالفصل والتشكيك في نزاهتهم دون بينة قانونية.
وطالب التجمع في بيانه بضرورة التراجع الفوري عن قرار فصل الموظفين وإعادتهم إلى رأس عملهم، وفتح تحقيق مهني ومستقل وشفاف يضمن حقوق الموظفين وفق الأصول القانونية الدولية، ورفض الاعتماد على الوشايات والادعاءات الإسرائيلية غير الموثقة كأساس للقرارات الإدارية.
ودعا تجمع المعلمين إدارة الأونروا بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية موظفيها من الاستهداف السياسي، داعيًا المؤسسات الحقوقية والنقابية والدولية للتدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات التعسفية وضمان حقوق العاملين.
💬 التعليقات (0)