أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسمياً عن ترشيح جاي كلايتون، المدعي العام الحالي للمنطقة الجنوبية في نيويورك، لتولي منصب مدير الاستخبارات الوطنية. وتأتي هذه الخطوة في محاولة لترميم التوافق داخل الحزب الجمهوري وتجاوز الانتقادات الحادة التي طالت الإدارة مؤخراً بسبب تعيينات مثيرة للجدل في مناصب أمنية حساسة.
ويتمتع كلايتون بخبرة قانونية وإدارية واسعة، حيث سبق له أن ترأس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية خلال الفترة الرئاسية الأولى لترمب. وقد وصفه الرئيس في تصريحات عبر منصته 'تروث سوشال' بأنه شخصية تحظى باحترام كبير، مطالباً مجلس الشيوخ بضرورة الإسراع في إجراءات تثبيته في المنصب لضمان استقرار العمل الاستخباراتي.
وجاء قرار ترشيح كلايتون بعد موجة من الغضب البرلماني إثر تسمية بيل بولتي، رئيس وكالة تمويل السكن الفدرالية، مديراً بالوكالة للاستخبارات الوطنية. واعتبر منتقدون من الحزبين أن بولتي يفتقر إلى الخبرة الميدانية أو المهنية اللازمة لقيادة أجهزة التجسس الأميركية، مما أدى إلى عرقلة ملفات تشريعية هامة في الكونغرس.
وفي سياق متصل، انعكست أزمة التعيينات على الملفات الأمنية، حيث رفض مجلس النواب تمديداً مؤقتاً لبرنامج رئيسي للمراقبة لا يتطلب أوامر قضائية. وجاء هذا الرفض كرد فعل مباشر على تعيين بولتي، الذي اتهمه مشرعون ديمقراطيون بمحاولة استغلال قواعد البيانات الحكومية لجمع معلومات تستهدف الخصوم السياسيين للرئيس.
وأكدت مصادر برلمانية أن الديمقراطيين ربطوا دعمهم لأي إصلاحات في قوانين الخصوصية أو تمديد برامج المراقبة بضرورة التراجع عن تعيين بولتي. ويرى معارضون أن الجهاز الاستخباراتي يجب أن يظل بعيداً عن التجاذبات السياسية المباشرة، وهو ما دفع البيت الأبيض للبحث عن شخصية أكثر قبولاً مثل كلايتون.
من جهة أخرى، تشهد قيادة الاستخبارات الوطنية فراغاً وشيكاً بعد إعلان المديرة الحالية تولسي غابارد تنحيها عن منصبها لأسباب عائلية قاهرة. وأوضحت غابارد أن قرارها جاء للتفرغ لرعاية زوجها الذي يصارع مرض السرطان، مؤكدة التزامها بتسليم المهام بسلاسة إلى الخلف المرشح.
💬 التعليقات (0)