واشنطن – سعيد عريقات-11/6/2026
في تطور لافت قد يعيد رسم معادلات الصراع في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً أن الإعلان الرسمي عن توقيعه سيتم قريباً، وذلك بعد أسابيع من التوتر العسكري والتلويح المتبادل باستخدام القوة بين واشنطن وطهران.
وقال ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال" إن المناقشات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وصلت إلى أعلى مستويات القيادة الإيرانية وحصلت على الموافقات اللازمة، مضيفاً أنه قرر إلغاء الضربات العسكرية وعمليات القصف التي كانت مقررة ضد إيران مساء اليوم، في خطوة تعكس تحولاً مفاجئاً من حافة المواجهة العسكرية إلى مسار التسوية السياسية.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن “النقاط النهائية” للاتفاق جرى التوافق عليها "من حيث المبدأ والتفاصيل الدقيقة"، وأن أطرافاً إقليمية ودولية عدة شاركت في المشاورات أو وافقت على مخرجاتها، من بينها إسرائيل والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر.
ورغم اللهجة الواثقة التي استخدمها ترمب، فإن الإعلان لم يترافق مع أي تأكيد رسمي من الجانب الإيراني، الأمر الذي أبقى علامات الاستفهام قائمة حول مدى نضوج التفاهمات المعلنة، وما إذا كانت طهران تنظر إليها باعتبارها اتفاقاً نهائياً أم مجرد إطار أولي لمواصلة المفاوضات.
كما أكد ترمب أن الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل قائماً “بكامل قوته” إلى حين إنجاز الاتفاق بصورة نهائية، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً واضحاً على أن المفاوضات لم تصل بعد إلى مرحلة التنفيذ الكامل، وأن واشنطن لا تزال تحتفظ بأوراق الضغط الرئيسية لضمان التزام إيران بما يتم الاتفاق عليه.
💬 التعليقات (0)