شن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو هجوماً لاذعاً على وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، متهماً إياه باللجوء إلى الإهانات الشخصية للتعويض عن غياب الحجج السياسية والقانونية المقنعة بشأن العدوان المستمر على قطاع غزة. وأكد بيترو أن موقفه الرافض لما وصفه بـ 'حرب الإبادة الجماعية' ينطلق من التزام بلاده بمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان العالمية.
وفي رسالة شديدة اللهجة نشرها عبر حساباته الرسمية، أوضح الرئيس الكولومبي أن ساعر يحاول ملء الفراغ في منطقه السياسي عبر توجيه الشتائم، مستشهداً بأفكار الفيلسوف الألماني آرثر شوبنهاور حول ضعف الحجة. وأضاف بيترو أنه يشعر بالفخر حين تأتي الإهانة من حكومة متهمة بارتكاب جرائم كبرى، مشدداً على كونه يمثل شعباً حراً لا يقبل الإملاءات.
ورفض بيترو بشكل قاطع الاتهامات الإسرائيلية المتكررة له بمعاداة السامية، معتبراً أن هذه التهمة تفتقر إلى الدقة التاريخية والعلمية. وأشار إلى أن العرب واليهود يشتركون في الجذور السامية ذاتها، موضحاً أن الشعوب التي تنحدر من اللغة التي كُتبت بها القصص التاريخية القديمة في المنطقة هي شعوب سامية بامتياز.
وتابع الرئيس الكولومبي حديثه بالتأكيد على أن الشعوب العربية سامية بقدر ما كانت الشعوب اليهودية التي عاشت في فلسطين تاريخياً، ومن ضمنهم السيد المسيح. وأكد إيمانه بالقيم الإنسانية التي نادى بها المسيح، مشيراً إلى أن هذا الإيمان يمنعه من الانزلاق نحو أي شكل من أشكال الكراهية العرقية أو الدينية.
وشدد بيترو على أن معارضته للحرب في غزة لا ترتبط بالهوية الدينية للجناة أو الضحايا، بل تنبع من كون ما يحدث يمثل جريمة ضد الإنسانية وفقاً للمعايير الدولية. وأوضح أن الدفاع عن الحقوق الفلسطينية هو واجب أخلاقي وقانوني يفرضه الضمير العالمي في مواجهة الانتهاكات الصارخة.
وفي سياق الحلول السياسية، جدد الرئيس الكولومبي دعمه لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة كاملة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل. وطالب بالعودة إلى حدود عام 1967 كقاعدة أساسية لتحقيق سلام عادل وشامل ينهي عقوداً من الصراع والاحتلال في المنطقة.
💬 التعليقات (0)