في وقت تتصاعد فيه حدة الاستقطاب السياسي وخطاب الكراهية، سجلت الجرائم ذات الدوافع السياسية مستويات غير مسبوقة في ألمانيا، مما يثير قلقا متزايدا لدى السلطات الأمنية.
وأظهرت أحدث الإحصاءات التي قدمها وزير الخارجية الاتحادي ألكسندر دوبرنت أمس أن اليمين المتطرف لا يزال يشكل الخطر الأكبر، في حين يسجل اليسار المتطرف أكبر نسبة ارتفاع مقارنة بالسنوات السابقة.
وحذر الوزير الألماني من تنامي أعمال العنف والتخريب ذات الخلفيات السياسية، مشيرا إلى أن التطرف بات يتخذ أشكالا أكثر حدة وأدق تنظيما.
كما رصدت السلطات تزايدا في الجرائم المعادية للأجانب، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في الاعتداءات على السياسيين ومؤسسات الدولة، مما يعكس حجم التحديات التي تواجه النظام الديمقراطي الألماني في مواجهة التطرف السياسي بشكليه اليميني المتطرف واليساري المتطرف.
ومن أبرز الصحف الألمانية التي تناولت تبعات هذه الظاهرة على المجتمع الألماني وتماسكه، الصحيفة الأسبوعية "دي تسايت" التي ركزت على خطورة الأرقام الجديدة وأثرها على التماسك المجتمعي في مقال بعنوان "الخطر الأكبر من اليمين. النمو الأسرع عند اليسار".
ونقلت الصحيفة عن وزير الداخلية قوله إن اليمين المتطرف لا يزال يمثل الخطر الأكبر على الأمن الداخلي، مشيرا إلى أن الجرائم المنسوبة لهذا التيار السياسي شكلت نحو نصف إجمالي الجرائم السياسية المسجلة عام 2025 بواقع 42 ألفا و544 جريمة من أصل 85 ألفا و837 جريمة.
💬 التعليقات (0)