أعلنت إنفيديا في معرض كومبيوتكس الأخير بتايبيه عن دخولها رسميا سوق الحواسيب الشخصية بشريحة "آر تي إكس سبارك" (RTX Spark) — حاسوب يُنجز المهام بالأوامر ويشغّل نماذج الذكاء الاصطناعي محليا دون الحاجة للسحابة. لكن هذا الوعد نفسه أطلقته إتش بي (HP) وديل (Dell) وكوالكوم (Qualcomm) قبل 3 سنوات وقُوبل بفتور المستهلك وشك وول ستريت. فما الذي يجعل رهان إنفيديا مختلفا هذه المرة، وهل يتقبلها المحللون؟
سرقت شركة "إنفيديا" الأمريكية للشرائح الأضواء في مؤتمر "كومبيوتكس" الأخير بتايوان عندما أعلنت عن دخولها رسميا سوق الحواسيب الشخصية عبر شريحة "آر تي إكس سبارك" المدمجة والمبنية على معمارية "آرم" التي تدمج شريحة المعالج المركزي والذاكرة العشوائية مع الشريحة الرسومية في وحدة واحدة.
وتراهن "إنفيديا" على قدرات شريحتها الجديدة في قطاع الذكاء الاصطناعي، بدءا من تشغيل النماذج محليا دون الحاجة لدفع الاشتراكات الشهرية الباهظة للشركات وحتى إنجاز المهام المختلفة بالأوامر وبالاعتماد على تقنيات وكلاء الذكاء الاصطناعي.
ولكن، هذا الوعد نفسه أطلقته شركات "إتش بي" و"ديل" و"كوالكوم" منذ 3 سنوات تقريبا، لتواجه بشكوك "وول ستريت" والمستهلكين معا وفق تقرير وكالة "رويترز" الإخبارية، وهي الشكوك ذاتها التي تواجه "إنفيديا" الآن، فما الذي يجعل رهانها مختلفا هذه المرة؟
أصبحت "إنفيديا" الشركة الأكثر قيمة في العالم مؤخرا بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي والشرائح التي تصنعها وتستخدم في مراكز البيانات المختلفة وفق تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" (New York Times)، لذلك فإن ما تحاول الشركة القيام به عبر شرائح "آر تي إكس سبارك" لا يختلف جوهريا عما قامت به طوال السنوات الماضية.
ويكمن الاختلاف الرئيسي بين شرائح "إنفيديا" السابقة لتقنيات الذكاء الاصطناعي وبين شريحة "آر تي إكس سبارك" في الجمهور المستهدف من كل شريحة، فبينما كانت تبيع شرائحها سابقا لمراكز البيانات والشركات المسؤولة عنها، تحاول الآن بيعها للمستخدمين في منازلهم.
💬 التعليقات (0)