تصاعدت حدة الانتقادات السياسية والحقوقية في العاصمة البريطانية لندن ضد تنظيم معرض عقاري إسرائيلي، كشفت تقارير عن تورط شركات مشاركة فيه بمشاريع استيطانية داخل الضفة الغربية والقدس المحتلتين. وتواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً متزايدة للتحقيق في قانونية هذه الفعالية ومنع انعقادها، نظراً لمخالفتها الصريحة للقانون الدولي والتوجهات الرسمية للمملكة المتحدة.
وأفادت مصادر صحفية بأن 'معرض العقارات الإسرائيلي الكبير' المقرر عقده في الرابع عشر من حزيران/ يونيو الجاري، يحيطه المنظمون بسرية تامة فيما يتعلق بموقع الانعقاد. وجاء هذا التكتم بعد رصد قائمة الشركات المشاركة التي نشرها مسؤولون عن الفعالية، والتي تضمنت أسماء كيانات عقارية تنشط بشكل مباشر في بناء وتطوير المستوطنات غير الشرعية.
ومن بين الشركات التي أثارت الجدل، تبرز شركة 'هاري زهاف' للتطوير العقاري، التي تروج علانية لعقارات في مستوطنة 'نيجوهوت' المقامة على أراضي الخليل. كما تضم القائمة مجموعة 'ميشولام ليفينشتاين' الهندسية، المسؤولة عن تنفيذ مجمعات سكنية وتجارية في مستوطنة 'هومات شموئيل' المقامة على أراضي القدس الشرقية المحتلة.
ولم تقتصر المشاركة على شركات الإنشاءات، بل شملت وكالات تسويق مثل 'تيفوش شيلي' التي تعرض وحدات سكنية في مستوطنة 'معاليه أدوميم'. وتعد هذه الأنشطة جزءاً من منظومة اقتصادية استيطانية تسعى لجذب استثمارات أجنبية إلى الأراضي الفلسطينية المصادرة، وهو ما تعتبره المنظمات الحقوقية تكريساً لسياسة الاحتلال.
وفي البرلمان البريطاني، وجه النائب العمالي ريتشارد بورغون تساؤلات مباشرة لوزيرة الخارجية إيفيت كوبر حول نية الحكومة حظر هذا المعرض. وردت كوبر بأن السلطات تتابع تفاصيل هذا الحدث بدقة، مؤكدة أن أي انتهاك للقانون البريطاني سيواجه بمتابعة قانونية صارمة لضمان الالتزام بالمعايير الدولية.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية البريطانية بياناً أكدت فيه أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية وتشكل تهديداً للأمن والسلام. وأشارت الوزارة إلى تحديث إرشادات مخاطر الأعمال مؤخراً، لتوضيح منع المواطنين والشركات البريطانية من ممارسة أي أنشطة مالية أو اقتصادية داخل هذه المستوطنات غير الشرعية.
💬 التعليقات (0)