أفادت تقارير عبرية بأن المحور المتشكل بين تل أبيب وأبوظبي بات يُعد الإنجاز الاستراتيجي الأكبر لدولة الاحتلال في الآونة الأخيرة. وأوضحت المصادر أن هذا التحالف يمثل أحد المخرجات الأساسية للمواجهة العسكرية مع إيران، حيث برزت فاعليته في ساحات لم تكن متوقعة للكثير من المراقبين الإقليميين والدوليين.
وذكرت المصادر أن الضغوط الناجمة عن الهجمات الإيرانية غير المسبوقة خلال ربيع عام 2026، ساهمت في تحويل العلاقات الثنائية إلى شراكة أمنية وعملياتية فعلية. وما كان يُبنى لسنوات طويلة بعيداً عن الأضواء، ظهر للمرة الأولى بشكل علني وملموس تحت وطأة المواجهة المباشرة في المنطقة.
وأشار التقرير الذي أعده خبراء في شؤون السياسات والاستراتيجيات إلى أن هذا المحور لم يولد فجأة، بل شهد توسعاً متسارعاً منذ توقيع الاتفاقيات في عام 2020. وقد شمل هذا التطور افتتاح السفارات وتوقيع اتفاقيات أمنية واقتصادية، إلا أن الأهمية الحقيقية تكمن في التعاون العسكري العميق الذي تطور خلف الكواليس.
واعتبرت المصادر أن التهديد الإيراني لعب دوراً محورياً في تسريع هذا التقارب، حيث تنظر إليه إسرائيل كتهديد استراتيجي مباشر ومستمر. في المقابل، ترى الإمارات في هذا التهديد تحدياً إقليمياً معقداً يدمج بين الأبعاد العسكرية والأيديولوجية، مما جعل الطرفين يواجهان واقعاً عملياتياً مشتركاً.
وكانت هجمات جماعة الحوثي في مطلع عام 2022 نقطة تحول جوهرية في التفكير الاستراتيجي الإماراتي، لكن أحداث عام 2026 أكدت عمق التنسيق مع تل أبيب. وقد استندت قدرات أبوظبي في التصدي للهجمات الواسعة بين فبراير وأبريل 2026 إلى منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، برز الدور الخاص لمنظومتي 'Barak 8' و 'SPYDER' الإسرائيليتين اللتين دخلتا الخدمة في الإمارات لتعزيز الطبقة المتوسطة للدفاع الجوي. ولم يكن دمج هذه الأنظمة مع المعدات الأمريكية والكورية الجنوبية مجرد خيار تقني، بل كان تعبيراً عن تكامل استراتيجي بين مصادر تسليح متعددة.
💬 التعليقات (0)