جنين – على أطراف مخيم جنين شمالي الضفة الغربية، لا يدخل معتصم ستيتي إلى منزله عبر بابه الرئيسي، فذلك المدخل مغلق منذ أشهر بأكوام من التراب والأسلاك الشائكة، وضعتها قوات الاحتلال الإسرائيلية خلال عدوانها على المنطقة.
ودفع هذا الواقع ستيتي إلى الاعتماد على باب خلفي استحدثه بنفسه، عبر منزل جيرانه، كخيار وحيد للوصول إلى بيته، وتحوّل مع الوقت إلى نقطة عبور يومية، مشروطة بالحذر.
وباتت كل حركة داخل المنطقة تتطلب متابعة دقيقة للوضع الميداني، في ظل وجود عسكري إسرائيلي متكرر، إضافة إلى إطلاق الاحتلال طائرات استطلاع في أجواء المنطقة بين الحين والآخر. ويعكس هذا الواقع جانبا مما يعانيه سكان مخيم جنين، وخاصة الذين يعيشون على أطرافه، حيث باتت تحركاتهم مرتبطة بإجراءات معقدة.
وبدأت معاناة ستيتي عقب العدوان العسكري الإسرائيلي على مخيم جنين في 21 يناير/كانون الثاني 2025، ضمن عملية أُطلق عليها اسم "السور الحديدي" ولا تزال مستمرة حتى الآن. وتلا ذلك عملية عسكرية موسعة طالت وما تزال مخيمات طولكرم ونور شمس شمال الضفة الغربية.
وبحسب بيانات بلدية جنين، فقد أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى نزوح نحو 22 ألف مواطن من المخيم ومحيطه، إضافة إلى تضرر واسع في البنية السكنية، حيث رصدت البلدية تدمير 300 بناية في المخيم بما يعادل قرابة 1500 وحدة سكنية.
وفي بداية العدوان، طرد جيش الاحتلال عائلة ستيتي من منزلها، ما دفعها للانتقال إلى منزل مستأجر خارج المخيم. وأوضح ستيتي أن قوات الاحتلال حوّلت منزله إلى ثكنة عسكرية لفترة 31 يوما، وعقب مغادرتها أقدمت على حرقه بكل أثاثه، وتحطيم زجاج النوافذ وتكسير الأبواب.
💬 التعليقات (0)