في عصر لم تعد فيه هوامش الربح من بيع السيارات الجديدة تُذكر، وتتصاعد فيه حدة المنافسة والحروب السعرية، يبرز سؤال جوهري: أين تتركز الأرباح الحقيقية في قطاع السيارات اليوم؟
الإجابة، التي بدأت تتبلور كحقيقة لا غبار عليها، مفادها أن معادلة الربح الكبرى لم تعد تنحصر في خطوط التصنيع والتجميع، بل تحولت بثقلها إلى مراكز الصيانة وخدمات ما بعد البيع.
هذا التحول الهيكلي يعيد تشكيل أولويات الشركات المصنعة وخيارات المستهلكين على حد سواء.
شهدت الصناعة التحويلية للسيارات في السنوات الأخيرة تآكلاً كبيراً في هوامش الربحية، في وقت استمرت فيه تكاليف المواد الخام والطاقة في الارتفاع.
ففي الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم، انخفضت نسبة ربحية صناعة السيارات إلى 4.1% فقط خلال عام 2025، وهو أدنى مستوى لها منذ عقد كامل وتراجع ملحوظ عن متوسط نسبة الربحية في الصناعات التحويلية الأخرى الذي بلغ 5.0%.
بلغة الأرقام، حققت صناعة السيارات الصينية أرباحاً إجمالية قدرها 461 مليار يوان (نحو 67.8 مليار دولار) خلال العام الماضي (الدولار يساوي نحو 6.8 يوان)، فيما بلغت الإيرادات 11.18 تريليون يوان (نحو 1.64 تريليون دولار)، وهو رقم يعكس حقيقة أن كل سيارة يتم بيعها لا تحقق سوى هامش ربح ضئيل جداً.
💬 التعليقات (0)