أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، على نصب حاجز عسكري مؤقت في منطقة العارضة الواقعة بريف درعا الغربي. وتمركزت القوات على الطريق الحيوي الواصل بين قريتي عابدين ومعرية في حوض اليرموك، مما أدى إلى حالة من الإرباك المروري في المنطقة.
وتزامن هذا الإجراء العسكري مع توجه طلاب الشهادة الإعدادية إلى مراكزهم الامتحانية لتقديم اختباراتهم النهائية. وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال أوقفوا الحافلات التي تقل الطلاب والمدنيين، وأخضعوهم لعمليات تفتيش دقيقة وتدقيق في الوثائق الشخصية.
ووثقت مقاطع مصورة تداولها ناشطون قيام جنود الاحتلال بعرقلة حركة السير بشكل متعمد، مما تسبب في تأخير وصول الطلاب والموظفين إلى وجهاتهم. وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة التضييق التي تنتهجها القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية السورية مؤخراً.
وتشهد منطقة حوض اليرموك وقرى معرية وعابدين تصعيداً في التحركات العسكرية الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية. حيث تكررت عمليات الاقتحام ونصب الحواجز المفاجئة، وهو ما يراه مراقبون محاولة لفرض واقع ميداني جديد في الجنوب السوري.
وتستمر الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية بوتيرة شبه يومية، حيث تتنوع بين القصف الجوي والتوغلات البرية المحدودة. وتشمل هذه الانتهاكات مداهمة منازل المدنيين واعتقال عدد من السكان، بمن فيهم رعاة الأغنام والأطفال في المناطق المتاخمة للشريط الحدودي.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق عن انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، وذلك في أعقاب سقوط النظام السوري في ديسمبر 2024. وبناءً على ذلك، قامت قوات الاحتلال بالسيطرة على المنطقة العازلة، رغم تأكيدات دمشق المستمرة على التزامها ببنود الاتفاقية الدولية.
💬 التعليقات (0)