في سبعينيات القرن الماضي كان العثور على كواكب خارج المجموعة الشمسية مجرد حلم علمي، أما اليوم فقد اكتشف الفلكيون آلاف الكواكب حول نجوم أخرى.
ومع اقتراب البشرية من مرحلة جديدة في البحث عن الحياة خارج الأرض، تعمل وكالة الفضاء الأمريكية ناسا على تطوير تلسكوب فضائي عملاق يحمل اسم "مرصد العوالم الصالحة للحياة" (Habitable Worlds Observatory – HWO)، وهو مشروع طموح يهدف إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق هو تصوير كواكب شبيهة بالأرض مباشرة وتحليل أغلفتها الجوية بحثا عن مؤشرات الحياة.
وفي هذا السياق، كشفت دراسة علمية جديدة نُشرت على منصة "أركايف" (arXiv)، لم تخضع بعد لتحكيم الأقران، عن أحد أهم التحديات التقنية التي ستحدد نجاح المهمة مستقبلا، وهو قدرة التلسكوب على تحليل الضوء القادم من تلك العوالم البعيدة بدقة كافية للتمييز بين الكواكب الحية والميتة.
يعتمد مشروع "مرصد العوالم الصالحة للحياة" على دراسة الضوء المنعكس من الكواكب الشبيهة بالأرض حول النجوم القريبة. فعندما يمر الضوء عبر الغلاف الجوي لكوكب ما، تترك الغازات المختلفة بصمات مميزة في الطيف الضوئي، تسمح للعلماء بتحديد مكونات ذلك الغلاف.
ويُعد الأكسجين، والأوزون، والميثان، وبخار الماء من أبرز "البصمات الحيوية" التي قد تشير إلى وجود نشاط بيولوجي. لكن اكتشاف هذه الغازات لا يعتمد فقط على حساسية التلسكوب، بل أيضا على ما يُعرف بـ"القدرة التحليلية الطيفية"، أي قدرة الجهاز على التمييز بين الألوان المتقاربة جدا في الضوء.
فكلما زادت الدقة الطيفية ازدادت كمية المعلومات التي يمكن استخراجها من الغلاف الجوي للكوكب، إلا أن ذلك يتطلب وقت رصد أطول وأجهزة أكثر تعقيدا.
💬 التعليقات (0)