وجه وزير الحرب الإسرائيلي السابق، يوآف غالانت، انتقادات حادة وغير مسبوقة للطريقة التي تدار بها المواجهة الاستراتيجية مع إيران. واعتبر غالانت أن إسرائيل أخفقت بشكل جوهري في تحقيق هدفها الأسمى، وهو شل البرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن السياسات الحالية تعتمد على رهانات غير واقعية.
ونقلت مصادر إعلامية عبرية عن غالانت قوله إن إسرائيل أضاعت فرصة تاريخية وحاسمة خلال ما عرفت بعملية 'زئير الأسد'. وحذر الوزير السابق من أن الانجرار خلف 'خطط وهمية' أدى إلى استنزاف القدرات العسكرية دون الوصول إلى النتيجة المطلوبة، واصفاً ما حدث بأنه إهدار لآخر الفرص المتاحة.
وفي مقابلة إذاعية مطولة، أوضح غالانت أن التحرك العسكري كان يجب أن يستهدف بشكل مباشر مخزونات اليورانيوم المخصب داخل إيران لإخراجها عن الخدمة بالقوة. وأكد أن هذا المسار كان كفيلاً بإنهاء الطموحات النووية الإيرانية بشكل جذري، بدلاً من الاكتفاء بضربات لا تمس جوهر البرنامج.
وشدد غالانت على أن القدرات العسكرية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة كانت كافية تماماً لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي في وقت سابق. ورأى أن اتخاذ قرار المخاطرة كان ضرورة ملحة لأمن إسرائيل القومي، حتى لو ترتبت على ذلك تكاليف ميدانية أو سياسية إضافية في حينها.
وانتقد الوزير السابق بشدة التركيز على ما وصفه بـ'خطة وهمية لتغيير النظام' في طهران، معتبراً أنها وسيلة لا أمل في نجاحها وتسببت في تشتيت الجهود. وأضاف أن توجيه الموارد نحو أهداف غير قابلة للتحقق يعرض الجنود للخطر ويجعل الجبهة الداخلية عرضة للهجمات الصواريخ دون ثمن استراتيجي موازي.
وأشار غالانت إلى أن إسرائيل، رغم تحقيقها نجاحات تكتيكية وعسكرية لافتة في الميدان، إلا أنها فشلت في ترجمة هذه الإنجازات إلى مكاسب سياسية دائمة. وأكد أن الهدف الوحيد الذي يبرر الدخول في مواجهة مباشرة وشاملة مع إيران هو وقف قدراتها النووية، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
💬 التعليقات (0)