شهدت مدينة بلفاست في أيرلندا الشمالية، الليلة الماضية، تصعيدا حادا في وتيرة الاضطرابات، مع تحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف واسعة النطاق عقب حادثة طعن مروعة هزت أحد شوارع المدينة.
وأقدم متظاهرون ملثمون على اقتلاع الحجارة من الجدران والأرصفة باستخدام أدوات ثقيلة، محوّلين إياها إلى مقذوفات استهدفت قوات مكافحة الشغب، فيما أقامت مجموعات أخرى حواجز مؤقتة من سياج خشبي مفكك لقطع الطرق والتحصن في الشوارع.
واستخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق محتجين أضرموا النيران ورشقوا عناصر الأمن بالحجارة والزجاجات، في ثاني ليلة من الاضطرابات التي تلت حادثة الطعن وسط مخاوف من اتساع رقعة التوترات الأمنية في بلفاست.
وجاءت هذه التطورات بعد مثول مواطن سوداني (30 عاما) أمام محكمة بلفاست بتهمة الشروع في القتل، على خلفية اعتداء بسكين أسفر عن إصابة رجل بجروح خطيرة أفقدته البصر في إحدى عينيه، في حادثة أشعلت موجة من التوترات ذات طابع معاد للمهاجرين.
وقررت المحكمة إبقاء المتهم، هادي العضيد، قيد الاحتجاز بعد مثوله عبر الاتصال المرئي، فيما أفادت التحقيقات بأنه ضُبط في موقع الحادث جاثما فوق الضحية ومسلحا بسكين مطبخ. كما وُجهت إليه تهم إضافية تشمل حيازة سلاح أبيض وتهديد طاقم طبي بالقتل أثناء تلقيه العلاج، في حين رفض الاستعانة بمحام.
وأفادت الشرطة بأنها تستعد لاحتمالات تصعيد إضافي، بعدما عمد محتجون في الليلة السابقة إلى إحراق منازل يُعتقد أن مهاجرين يقيمون فيها، إلى جانب إشعال النيران في حافلة عامة وحاويات نفايات.
💬 التعليقات (0)