f 𝕏 W
قريبا قد يفلت جلادو سوريا من العقاب

الجزيرة

سياسة منذ 6 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

قريبا قد يفلت جلادو سوريا من العقاب

في ظل هذه الظروف المحيطة بالمحاكمات، ستواجه كل قضية خطر إفلات مرتكبي أشد الجرائم خطورة من المساءلة القانونية الكاملة لأسباب لا صلة لها بالأدلة القائمة ضدهم، بل بالأدوات التي عجز القانون عن توفيرها.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
بدأت محكمة سورية إجراءات جنائية ضد مسؤول أمني سابق بتهم تتعلق بالقمع العنيف للاحتجاجات عام 2011، مستندة إلى القانون الوطني والدولي. ورغم أهمية هذه المحاكمة، فإن غياب تعريفات واضحة لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في القانون السوري قد يفتح الباب أمام إفلات المتهمين من المساءلة الكاملة.
📌 أبرز النقاط

مؤسس ومدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

في 26 أبريل/نيسان 2026، باشرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق أولى الإجراءات الجنائية التي رفعتها السلطات الانتقالية السورية ضد شخصية بارزة في الجهاز الأمني السابق. ويواجه المتهم، العميد عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، تهما تتصل بالقمع العنيف للاحتجاجات المدنية في أوائل عام 2011. وتشمل هذه التهم القتل، والتعذيب، وحرمان من الحرية، والتحريض على ارتكاب جرائم دولية، استنادا إلى قانون العقوبات العام، وقانون مناهضة التعذيب رقم (16) لعام 2022، وصكوك أخرى.

وفي الجلسة الثانية، المنعقدة في 10 مايو/أيار 2026، استندت النيابة العامة صراحة إلى اتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ونظام روما الأساسي، واتفاقيات جنيف الأربع. وصنفت المحكمة أفعالا معينة منسوبة إلى نجيب بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، مستندة إلى القانون الدولي بوصفه إطارا مكملا وتفسيريا إلى جانب التشريع الوطني.

ويحاكم ثمانية متهمين غيابيا، من بينهم الرئيس السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر. وقد تقدم حوالي خمسين مدعيا بدعاوى ضد نجيب. وتحمل هذه الوقائع وزنا قانونيا كبيرا، لكنها في الوقت ذاته تكشف عن مشكلة هيكلية قد تتيح لمرتكبي أخطر الجرائم الدولية الإفلات من المساءلة الكاملة لأسباب إجرائية وفقهية، ما لم تعالج.

تكمن الصعوبة المركزية في أن القانون الجنائي السوري لا يتضمن تعريفات للجرائم ضد الإنسانية، أو جرائم الحرب، أو الاختفاء القسري، أو مسؤولية القائد. كما أن قانون مناهضة التعذيب لعام 2022 يعرف التعذيب بعبارات لا ترقى إلى مضمون المادة (1) من اتفاقية مناهضة التعذيب. ولم يصدر أي تشريع جنائي انتقالي متخصص. وبناء على ذلك، يتعين على المحكمة استنباط القانون الواجب التطبيق من خلال التفسير، وتعتمد حجية أي حكم يصدر في هذا السياق على سلامة الخيارات التفسيرية المتخذة، وعلى قوة الاستدلال الذي يدعمها.

ويستند الأساس الدستوري لهذا التفسير إلى المادة (12) من الإعلان الدستوري الانتقالي الصادر في مارس/آذار 2025، التي تنص على تعهد سوريا بالالتزام بالصكوك الدولية التي صادقت عليها في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. وتعد سوريا ملزمة بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية منذ عام 1969، وباتفاقية مناهضة التعذيب منذ 2004، وباتفاقيات جنيف الأربع منذ 1953، وبالبروتوكول الإضافي الأول منذ عام 1983.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)