مؤسس ورئيس المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي (PCPO)
شهدت الأسواق المالية العالمية خلال الأيام الأخيرة تطوراً لافتاً أعاد إلى الواجهة أحد أهم الأسئلة الاقتصادية التي شغلت المستثمرين والمحللين خلال السنوات الماضية: هل يقترب عصر الدولار القوي من العودة؟
فبعد صدور بيانات وظائف أمريكية أقوى من المتوقع، تعرض الذهب لخسائر تجاوزت 2.5% خلال فترة قصيرة، ليمحو جانباً مهماً من المكاسب التي حققها منذ بداية عام 2026. ولم يكن هذا التراجع مجرد حركة عابرة في سوق المعادن الثمينة، بل جاء نتيجة مباشرة لإعادة تقييم الأسواق لمسار الاقتصاد الأمريكي والسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وفي الواقع، قد يكون ما حدث للذهب أكثر أهمية مما يبدو للوهلة الأولى، لأنه يعكس احتمال بدء تحول أوسع في موازين القوى النقدية العالمية، وهو تحول قد لا يقتصر على أسعار الذهب أو العملات، بل قد يمتد إلى الاقتصادين الفلسطيني والإسرائيلي ومستويات المعيشة في المنطقة بأسرها.
من الذهب إلى الدولار: ماذا حدث؟
عندما أظهرت بيانات التوظيف الأمريكية استمرار قوة سوق العمل رغم سنوات من رفع أسعار الفائدة، بدأت الأسواق في تعديل توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأمريكية. فبدلاً من الرهان على خفض سريع للفائدة، عاد الحديث عن احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
💬 التعليقات (0)