رغم مؤشرات التعافي الاقتصادي التي سجلتها عدة دول أفريقية خلال العامين الماضيين، لا تزال غالبية سكان القارة يعانون أوضاعا معيشية صعبة، وفق تقرير حديث لشبكة "أفروباروميتر" البحثية، أظهر اتساع نطاق الفقر والبطالة وارتفاع تكاليف المعيشة في معظم البلدان الأفريقية.
وأشار التقرير، الذي استند إلى 50961 مقابلة في 38 دولة أفريقية خلال عامي 2024 و2025، إلى أن أفريقيا حققت تقدما اقتصاديا ملحوظا وأصبحت ثاني أسرع مناطق العالم نموا بعد آسيا، إلا أن هذا التحسن لم ينعكس بصورة ملموسة على حياة ملايين المواطنين.
أظهرت نتائج الاستطلاع أن 59% من الأفارقة يصفون الأوضاع الاقتصادية في بلدانهم بأنها "سيئة" أو "سيئة جدا"، بينما يرى 51% أن الظروف الاقتصادية تدهورت مقارنة بالعام السابق. كما قال 58% من المستطلعة آراؤهم إن بلدانهم تسير في "الاتجاه الخاطئ".
وسجلت نيجيريا وغانا وغامبيا وليسوتو ومالاوي والكونغو برازافيل أعلى مستويات التقييمات السلبية للأوضاع الاقتصادية، في حين كانت الغابون وكوت ديفوار من بين الدول القليلة التي أبدى مواطنوها تقييما إيجابيا نسبيا للاقتصاد.
وفي شمال أفريقيا، وصف 62% من التونسيين الوضع الاقتصادي الحالي بأنه "سيئ" أو "سيئ جدا"، مقابل 17% فقط يرونه جيدا، بينما قال 43% من الموريتانيين إن الوضع سيئ أو سيئ جدا، مقابل 39% يرونه جيدا، وكان المغاربة الأكثر إيجابية في المنطقة، إذ وصف 29% فقط الوضع بأنه سيئ أو سيئ جدا، بينما رآه 44% جيدا، و27% محايدا، مقارنة بمتوسط سلبي يبلغ 59% في الدول الـ38 التي شملها التقرير.
وعند مقارنة الوضع الاقتصادي بما كان عليه قبل 12 شهرا، رأى 46% من الموريتانيين أنه أصبح أسوأ، مقابل 30% قالوا إنه تحسن، بينما قال 42% من التونسيين إن الوضع تدهور، مقابل 28% يرونه أفضل.
💬 التعليقات (0)