أمد/ تمرّ الذكرى الرابعة والثلاثون لاستشهاد القائد والمناضل الفلسطيني عاطف فائق بسيسو، الذي اغتالته يد الغدر التابعة للموساد في باريس، بعد أن شكّل نموذجاً متميزاً للمناضل الوطني المؤمن بقضيته، والمتمسك بحق شعبه في الحرية والاستقلال.
كان الشهيد عاطف بسيسو واحداً من أبناء فلسطين الأوفياء الذين حملوا الوطن في وجدانهم، وترعرعوا في بيتٍ فلسطيني عريق زرع في نفوس أبنائه حب فلسطين والانتماء إليها والدفاع عنها. وقد جمع بين الثقافة الوطنية العميقة، والكفاءة السياسية والأمنية، والحضور الإنساني الرفيع، فاستحق احترام رفاقه ومحبة كل من عرفه.
عرفناه في بيروت، وفي تونس، وفي الجزائر، وفي محطات عديدة من مسيرة الثورة الفلسطينية، فكان صاحب شخصية مميزة، وذكاء لافت، وقدرة استثنائية على الحوار والإقناع وشرح عدالة القضية الفلسطينية للعالم. وقد أدرك أعداء فلسطين خطورة دوره وتأثيره، فكان اغتياله محاولة لإسكات صوت فلسطيني وطني بارز نجح في كشف حقيقة الاحتلال وفضح روايته أمام الرأي العام الدولي.
لم يكن عاطف بسيسو مجرد مسؤول أو قائد في موقعه، بل كان مدرسة في الالتزام الوطني، ورمزاً من رموز جيل حمل أمانة الثورة الفلسطينية بإخلاص ونكران ذات، وظل مؤمناً بأن فلسطين تستحق كل التضحيات.
وفي هذه الذكرى العطرة، نستحضر سيرته ومسيرته، ونستذكر أخلاقه الرفيعة ووفاءه لقضيته وشعبه، ونؤكد أن الشهداء الكبار لا يغيبون عن ذاكرة الأوطان، بل يبقون منارات تهدي الأجيال إلى معاني التضحية والانتماء والوفاء.
رحم الله الشهيد القائد الصديق العزيز عاطف فائق بسيسو، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن فلسطين وشعبها خير الجزاء.
💬 التعليقات (0)