كأس العالم 2026 المنظم في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك فرصة أخرى لوكلاء كرة القدم لاقتناص أفضل العقود الاحترافية أو تحسين عقود قائمة لعملائهم (اللاعبين) بناء على أدائهم في هذا المحفل العالمي الكبير.
كما أن المونديال أكبر سوق لعرض المواهب أمام أنظار الأندية الراغبة في تعزيز صفوفها بلاعبين قادرين على رفع مستوى تنافسيتها في البطولات المحلية والقارية والعالمية.
قبل صدور ما بات يعرف بحكم "بوسمان"، لم تكن سوق انتقالات اللاعبين ومهنة الوكلاء والوسطاء في عالم كرة القدم منظمتين وكبيرتين بالمستوى الذي نشهده اليوم.
فبعد أكثر من 5 سنوات من رفع اللاعب البلجيكي جان مارك بوسمان دعوى ضد فريقه القديم "لييج" بسبب منعه من الانتقال إلى نادي دانكيرك الفرنسي رغم انتهاء عقده، أصدرت محكمة العمل الأوروبية -كما كانت تسمى آنذاك- حكما تاريخيا في 15 ديسمبر/كانون الأول 1995 يقضي بأحقية اللاعب بالانتقال إلى ناد جديد بعد نهاية عقده دون اشتراط حصول ناديه القديم على أي رسوم انتقال، كما تضمن الحكم إلغاء نظام حصص اللاعبين الأجانب الذي كان محددا وقتها في 3 لاعبين.
واعتُبر هذا الحكم بمثابة تحول إستراتيجي في مسار صناعة كرة القدم الاحترافية بشكل عام وسوق الانتقالات ودور الوكلاء والوسطاء بشكل خاص.
فقد أدى هذا الحكم إلى تكريس مبدأ حرية تنقل اللاعبين، مما رفع من قيمة عقودهم وأجورهم ورفع بالموازاة مع ذلك من حجم وقيمة رسوم الوكلاء، التي اقتربت في الوقت الحالي من حاجز 1.4 مليار دولار، وهو رقم يشمل وكلاء الأندية فقط.
💬 التعليقات (0)