أبرزت صحيفة "التايمز" البريطانية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه واحدة من أصعب معارك البقاء السياسي في مسيرته، مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية عليه، في ظل تراجع الحلفاء وتعثر رهاناته العسكرية.
وذكرت الصحيفة أن نتنياهو، الذي طالما قدم نفسه باعتباره "الناجي السياسي"، لم يعد قادرًا على تأجيل المواجهة مع الناخبين، إذ يقترب موعد الاستحقاق الانتخابي بينما تتراكم الأزمات التي تهدد مستقبله السياسي.
وأشارت إلى أن نتنياهو ليس دافيد بن غوريون، أول رئيس وزراء لإسرائيل، الذي أجّل الانتخابات بعد إعلان قيام دولة الاحتلال عام 1948 بذريعة "الضرورة الملحة للحرب"، موضحة أن رئيس الوزراء الحالي يواجه واقعًا مختلفًا بعدما تحولت الحروب والأزمات إلى عبء سياسي متزايد عليه. إقرأ أيضاً العالم يدير ظهره لإسرائيل..الغضب يتصاعد في 36 دولة
وبحسب الصحيفة، فإن حلفاء نتنياهو يتناقصون، فيما يزداد اعتماده على شركاء الائتلاف اليميني المتطرف، بينما يواجه تغيرًا أكثر خطورة يتمثل في تراجع قدرته على الاعتماد الكامل على دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
أبرزت صحيفة التايمز أن ترامب بدأ خلال الفترة الأخيرة إظهار مسافة واضحة من قرارات نتنياهو العسكرية، خصوصًا بعد الضربات الإسرائيلية ضد أهداف تابعة لحزب الله في لبنان، إذ قال: "آمل ألا ترد (إسرائيل)"، محذرًا من استمرار دائرة التصعيد.
وترى الصحيفة أن حسابات نتنياهو بشأن موعد الانتخابات لا ترتبط بالضرورات الأمنية بقدر ارتباطها بحسابات النجاة السياسية، إذ يحاول اختيار التوقيت الذي يمنحه أفضل فرصة للبقاء في الحكم.
💬 التعليقات (0)