أبقت شركة "تي إس إم سي" التايوانية، أكبر منتج للرقائق الإلكترونية المتقدمة في العالم، الباب مفتوحا أمام احتمال رفع أسعار منتجاتها مستقبلا، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن التضخم وارتفاع تكاليف التشغيل، بحسب مقابلة أجرتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" مع المدير المالي للشركة ويندل هوانغ.
وتكتسب تصريحات الشركة أهمية خاصة، نظرا إلى أن "تي إس إم سي" تنتج أكثر الرقائق تطورا التي تعتمد عليها شركات مثل "إنفيديا" و"إيه إم دي" و"أبل"، ما يعني أن أي زيادة في الأسعار قد تنعكس تدريجيا على تكلفة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وربما على أسعار الأجهزة الإلكترونية التي تصل إلى المستهلكين.
والرقائق الإلكترونية أو الشرائح الإلكترونية هي قطع صغيرة مصنوعة من السيليكون، تُغلف في حاوية من البلاستيك أو الخزف تسمى الحزمة، وتعمل الرقائق الإلكترونية على تضخيم الإشارات الكهربائية، أو تعمل كمفتاح تشغيل/إيقاف في تطبيقات الحاسوب، ومن الممكن أن تكون الرقاقة عبارة عن ترانزستور واحد، أو دائرة متكاملة تضم مجموعة مترابطة من الترانزستورات.
وقال هوانغ لـ"بي بي سي" إن التضخم "تسبب بالفعل في ارتفاع التكاليف"، لكنه استبعد زيادات حادة في الأسعار، موضحا أن الشركة لن تلجأ إلى رفع الأسعار "أربعة أضعاف أو خمسة أضعاف". وأضاف: "نحن نعكس قيمة ما نقدمه"، مشيرا إلى "الريادة التكنولوجية" و"التميز في التصنيع" اللذين تتمتع بهما الشركة.
وفي وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية بين أمريكا والصين بشأن أشباه الموصلات، نفى هوانغ أن يكون توسع الشركة خارج تايوان استجابة لضغوط سياسية من واشنطن أو بكين.
وقال: "نخرج من تايوان لبناء قدرات إنتاجية استنادا إلى طلب العملاء. العملاء يريدون منا الذهاب إلى هناك. الأمر ليس طلبا من الحكومات".
💬 التعليقات (0)