رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل أشهر، لا يزال قطاع غزة يعيش تحت وقع القصف وإطلاق النار وعمليات التدمير المتواصلة، في ظل خروقات (إسرائيلية) متصاعدة حولت التهدئة إلى واقع هش يهدد بالانهيار في أي لحظة، وأبقت المدنيين عالقين بين الخوف من الموت وانعدام أي ملاذ آمن.
وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ارتكبت قوات الاحتلال أكثر من 3200 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما أدى إلى استشهاد 985 فلسطينياً وإصابة 3097 آخرين، إضافة إلى اعتقال واختطاف 83 مواطناً خلال فترة الاتفاق.
وتعكس هذه الأرقام حجم الانتهاكات المتواصلة التي لم تقتصر على إطلاق النار والقصف المدفعي والجوي، بل شملت استهداف المنازل السكنية وخيام النازحين والتوغلات المحدودة وعمليات النسف والتجريف الواسعة التي طالت أحياءً سكنية ومرافق مدنية وبنية تحتية في مختلف مناطق القطاع.
وخلال الأيام الأخيرة، تصاعدت وتيرة الهجمات (الإسرائيلية) على التجمعات السكنية.
ولا تبدو الخسائر البشرية مجرد أرقام في سجلات الضحايا، بل قصص عائلات فقدت أبناءها ومنازلها ومصادر رزقها. فكل غارة جديدة تعني مزيداً من الأطفال الذين يستيقظون على أصوات الانفجارات، ومزيداً من الأمهات اللواتي يبحثن بين الركام عن أحبائهن، ومزيداً من العائلات التي تضطر للنزوح مرة أخرى بعدما اعتقدت أن الخيمة أو المنزل المتضرر قد يوفر لها قدراً من الأمان.
وفي هذا السياق، أكد مركز غزة لحقوق الإنسان أن الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 شهدت تصاعداً مستمراً في أعداد الضحايا، موضحاً أن 534 فلسطينياً قُتلوا منذ بداية العام الجاري، بمعدل سبعة قتلى كل 48 ساعة، فيما أصيب 1782 آخرون، بمعدل يومي يقارب 11 إصابة. وتعني هذه الأرقام، وفق المركز، سقوط قتيل كل ست ساعات تقريباً على مدار أكثر من خمسة أشهر.
💬 التعليقات (0)