يستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في حصد أرواح الأطفال الفلسطينيين عبر مختلف الأراضي المحتلة، مستخدماً الرصاص الحي وصواريخ الطائرات الحربية بشكل يومي. وتتركز هذه الانتهاكات بشكل صارخ في قطاع غزة المحاصر منذ قرابة عقدين، حيث يواجه أكثر من 2.2 مليون إنسان ظروفاً معيشية وأمنية قاسية.
وتشير الإحصائيات الميدانية إلى أن حرب الإبادة الجماعية المستمرة ضد القطاع أسفرت عن استشهاد نحو 73 ألف فلسطيني، يشكل الأطفال منهم نسبة تصل إلى 30 في المئة. وتعكس هذه الأرقام حجم الاستهداف المباشر للفئات الضعيفة في المجتمع الفلسطيني، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية.
وإلى جانب الشهداء، تسببت العمليات العسكرية في إصابة أكثر من 173 ألف شخص، غالبيتهم العظمى من الأطفال دون سن الثامنة عشرة. ولا تزال آلاف الجثامين مفقودة تحت الأنقاض، حيث تشير تقارير إلى أن شدة الانفجارات أدت في بعض الحالات إلى تلاشي أجساد الضحايا بالكامل.
وفي الضفة الغربية، أثارت جريمة استشهاد الرضيع سام أبو هيكل، البالغ من العمر سبعة أشهر فقط، موجة غضب واسعة في الأوساط الفلسطينية. الرضيع قُتل برصاص جنود الاحتلال في مدينة الخليل قبل أيام قليلة، في حادثة وصفتها مصادر إعلامية بأنها تعبير عن استسهال الضغط على الزناد.
وأفادت مصادر بأن قوة عسكرية أطلقت النار بشكل مباشر على سيارة عائلة أبو هيكل في وضح النهار، مما أدى لإصابة الرضيع برصاصة في الرأس. وكان الأب قد أوقف المركبة تماماً استجابة لأوامر الجنود، إلا أن ذلك لم يمنعهم من فتح النار على المقاعد الخلفية حيث كان الطفل في حضن والدته.
من جانبه، أقر المتحدث باسم جيش الاحتلال بأن أفراد العائلة المستهدفة لم يكونوا منخرطين في أي نشاط أمني أو عسكري. وزعم الجيش في تبريره الأولي أن الجنود اعتقدوا خطأً أن السيارة كانت تتسارع نحوهم، وهو التبرير الذي يتكرر في معظم حوادث قتل المدنيين.
💬 التعليقات (0)