فرضت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء، حصاراً مشدداً على سهل عرابة الزراعي جنوب جنين، بعد أن أغلقت جرافاتها العسكرية كافة الطرق الفرعية والمداخل الواصلة إليه بالسواتر الترابية، صعوداً إلى مشارف بلدة يعبد.
وأكد مزارعون فلسطينيون أن الإغلاق عزَلَ آلاف الدونمات من الأراضي الحيوية، ودمر شبكة الطرق الترابية التي شُقت لخدمة الريف وتخفيض كلفة نقل المحاصيل. محذرين من تلف مزروعاتهم جراء منعهم من الوصول إليها ومواصلة أعمال الحراثة والري.
وربط الأهالي بين هذا الحصار العسكري والمشاريع الاستيطانية المتسارعة في محيط بلدة عرابة، مؤكدين أن تخريب البنية التحتية للسهل يهدف إلى خنق القطاع الزراعي الفلسطيني والتضييق على المواطنين في المناطق القريبة من النقاط العسكرية والطرق الالتفافية. إقرأ أيضاً مستوطنون يهاجمون مركبات فلسطينية جنوب بيت لحم
من جانبهم، حذر خبراء اقتصاد من تداعيات هذا الإغلاق على الأمن الغذائي في شمال الضفة الغربية، نظراً للقيمة الإستراتيجية لسهل عرابة الذي يمتد على مساحة تزيد على 15 ألف دونم، وتعتمد عليه مئات الأسر في تأمين قوتها اليومي من الزراعة والثروة الحيوانية.
ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ما مجموعه 1659 اعتداء بالضفة والقدس خلال مايو/أيار الماضي، موضحة أن 1108 اعتداءً نفذها الجيش الإسرائيلي، فيما نفذ المستوطنون 551 اعتداءً.
وتنوعت الاعتداءات الإسرائيلية، وشملت: العنف الجسدي المباشر، اقتلاع الأشجار، إحراق الحقول، منع المزارعين من الوصول لأراضيهم، الاستيلاء على الممتلكات، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت الزراعية.
💬 التعليقات (0)