عمان – أعاد قرار الأردن تعليق استقدام العمالة الوافدة إلى معظم القطاعات الاقتصادية فتح النقاش حول فعالية هذه السياسة في خفض البطالة بين الأردنيين. وبينما تعول الحكومة على توسيع فرص العمل أمام المواطنين، يشكك خبراء في قدرة القرار على إحداث أثر مستدام ما لم يترافق مع إصلاحات أوسع لسوق العمل.
جاء القرار بعد مراجعة أجرتها وزارة العمل لاحتياجات السوق، انتهت إلى تعليق الاستقدام حتى إشعار آخر، مع استثناء قطاعات محددة تشمل العمالة المنزلية، وقطاع الألبسة والمحيكات في المناطق الصناعية المؤهلة، إضافة إلى بعض المهن المتخصصة التي تتطلب مهارات غير متوافرة محليا.
الناطق باسم وزارة العمل الأردنية محمد الزيود أكد للجزيرة نت أن القرار "اعتيادي" ويندرج ضمن السياسات التنظيمية المستمرة لسوق العمل، موضحا أنه جاء بعد تقييمات امتدت من نهاية عام 2024 وحتى الربع الأول من العام الحالي، وبالتنسيق مع القطاعات الاقتصادية المختلفة.
ويقول الزيود إن الوزارة لا تنظر إلى الاستقدام باعتباره بابا مفتوحا بشكل دائم، وإنما أداة مرتبطة بحاجة السوق، مشيرا إلى أن التقييمات أظهرت وصول السوق إلى مستوى من تلبية الحد الأدنى من احتياجاته من العمالة غير الأردنية، ما استدعى وقف الاستقدام مؤقتا.
وشدد الزيود على أن القرار لا يمس العمالة الوافدة الموجودة حاليا داخل الأردن، والتي تستطيع الاستمرار في العمل وتجديد تصاريحها وفقا للقانون، كما أنه لا يستهدف أي جنسية بعينها.
وتشير بيانات وزارة العمل إلى وجود نحو 327 ألف تصريح عمل ساري المفعول لعمالة غير أردنية في مختلف القطاعات، فيما يظل القطاع الزراعي من أكثر القطاعات استقطابا للعمالة الوافدة، إذ يضم نحو 72 ألف تصريح ساري المفعول.
💬 التعليقات (0)