f 𝕏 W
جنوح  خطابات الهوية في المغرب

الجزيرة

اقتصاد منذ 14 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

جنوح خطابات الهوية في المغرب

تكتسي خطابات الهوية في المغرب، بمنحى جديد، يتسم بالحدية بين رؤى هوياتية مختلفة، من خلال التراشق اللفظي في الفضاء الرقمي، ليس فقط من خلال التبخيس والزراية، ولكن بالاتهام بالعمالة والانفصال.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير مقال رأي إلى جنوح خطابات الهوية في المغرب نحو تمثلات جامدة قد لا تتوافق مع الواقع المعقد. ويؤكد الكاتب أن الهوية ليست قيمة بحد ذاتها، بل تكتسب شرعيتها عندما تستند إلى قيم أساسية كالعدالة والحرية والكرامة، وتفقد شرعيتها عندما تُستخدم بشكل انتقائي للدفاع عن فئة معينة ضد أخرى. ويلاحظ الكاتب تحول الفعل السياسي في الغرب نحو الفاعلية والنزوع الهوياتي، مما يغذي الشعبوية اليمينية.
📌 أبرز النقاط
📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

أكاديمي وسياسي مغربي، وأستاذ للعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط.

مما ينسب لهيغل، أنه إذا تعارضت النظرية والواقع، فينبغي تغليب النظرية وتجاهل الواقع. هي صورة كاريكاتيرية طبعا، ولكننا نصطدم في معمعان الأفكار، مع من يغلب تصوره ولو كان مجافيا للحقيقة ومجانبا لها. وينطبق الأمر على كل خطابات الهوية، التي تفضل أن تتمترس في تمثلاتها، حول الذات والآخر، حتى لو كان الواقع مغايرا للتمثل، أو معقدا لا يمكن اختزاله في ثنائية أبيض وأسود.

كان الفعل السياسي في الأزمنة الحديثة يتمحور حول قيم، هي بالأساس العدالة، والحرية، وإلى حد ما الكرامة، وتتناسل عن هذه القيم بناءات أيديولوجية، وتنظيمات، من قبيل الاشتراكية، أو الليبرالية، أما الهوية فليست قيمة، وهي مجال الذاتيات، ويمكن أن تنغمر خطابات الهوية وأصحابها في حضن رؤى تقوم على العدالة، من أجل الدفاع عن شرائح من المجتمع مهضومة حقوقها الثقافية، أو بناء على الحريات الجماعية والفردية، أو تقوم من منطلق الكرامة.

ولذلك دافعت أقليات عن خصوصياتها بداخل أحزاب اشتراكية، واحتضنت تنظيمات اشتراكية بالأساس المطالب الهوياتية، ويمكن أن تحتضن تنظيمات ليبرالية مطالب ثقافية، كما فعلت أوروبا وأمريكا في مؤتمر هلسنكي (1975)؛ للدفاع عن حقوق الإنسان والحقوق الثقافية (لم يكن مفهوم الهوية ساريا حينها).

تكتسي خطابات الهوية شرعية حينما تستند إلى قيم، سواء أكانت العدالة أم الحرية، أو الكرامة، ولكنها تتآكل شرعيتها حين تجافي العدالة، أو الحرية، أو الكرامة، أي حين لا يدافع أصحاب الطرح الهوياتي عن القيم إلا في دائرة الفئة التي يمثلونها، ويرفضونها لآخرين. ويمكن أن نستشهد هنا بقانون الهوية الإسرائيلي الذي يشرعن عمليا الآبارتيد، وقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي يقيم قانونا على المقاس، مما يتنافى بشكل جلي مع مقتضى العدالة.

لم يعد الفعل السياسي في الغرب وغيره، يقوم على قيم وإنما على الفاعلية، في إطار ما تسميه عالمة الاجتماع البلجيكية شانتال موف، بتوافق الوسط، وما لبث الفعل السياسي أن غدا خاضعا للنزوع الهوياتي، والاتجاه السيادي، مما يغذي الشعبوية اليمينية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)