كيف تحوّل سلاح حماس إلى عقدة مباحثات القاهرة؟
تدخل مباحثات القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء الدوليين والإقليميين مرحلة شديدة الحساسية، مع تصاعد الجدل حول محددات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تفاؤل فلسطيني حذر، وتشاؤم يفرضه ملف السلاح بوصفه العقدة الأكثر تعقيدًا في مسار التفاوض.
فبينما تتحدث مصادر فلسطينية عن التوصل إلى “صياغات مناسبة” بشأن البنود العالقة، لا سيما البند الثامن المتعلق بسلاح الفصائل، يرى الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني أكرم عطا الله، في قراءة نقدية تابعتها "وكالة قدس نت للأنباء" عبر قناة «الغد»، أن جوهر الأزمة لا يكمن فقط في العثور على عبارة لغوية مقبولة، بل في السؤال السياسي والأمني الأكبر: هل تقبل إسرائيل والولايات المتحدة بأي صيغة لا تنتهي عمليًا بإخراج حركة حماس من المشهدين العسكري والمدني في قطاع غزة؟
اجتماعات مكثفة وصياغات قيد الاختبار
تواصل الفصائل الفلسطينية في القاهرة اجتماعاتها مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، في محاولة لصياغة رد فلسطيني موحد على خارطة الطريق المطروحة لاستكمال تنفيذ خطة ترامب بشأن غزة. وتقول أوساط مشاركة في المشاورات إن النقاش لم يعد مقتصرًا على وقف إطلاق النار، بل امتد إلى ملفات الحكم والإدارة والأمن، ودخول لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع، وبدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتكثيف إدخال المساعدات الإنسانية.
لكنّ ملف السلاح طغى على كل ما عداه. فالبند الثامن، وفق ما يتداوله المشاركون في المفاوضات، بات بمثابة “فخ سياسي” للفصائل، إذ يحمل في طياته سؤالًا وجوديًا بالنسبة لحماس: هل يكون السلاح في المرحلة المقبلة جزءًا من معادلة فلسطينية داخلية جديدة، أم يتحول إلى عنوان لنهاية دور الحركة العسكري والسياسي في غزة؟
💬 التعليقات (0)