أفادت نتائج دراسة علمية حديثة نُشرت في دورية 'نيوترينتس' المتخصصة، بأن التوقيت الذي يختاره المرء لتناول وجباته اليومية لا يقل أهمية عن جودة المكونات الغذائية ذاتها. وأوضحت المصادر أن هذا التأثير يظهر بوضوح عند محاولة التحكم في مستويات السكر في الدم، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة المفرطة.
واعتمد الباحثون في دراستهم على مراقبة دقيقة لـ 44 متطوعاً من البالغين المصابين بالسمنة، حيث تم تقسيمهم لمتابعة ثلاثة أنظمة غذائية مختلفة على مدار 12 أسبوعاً. تضمن النظام الأول تقييد الأكل زمنياً بثماني ساعات فقط يومياً، بينما ركز الثاني على خفض السعرات الحرارية بنسبة 15%، وظل الثالث نظاماً حراً للمقارنة.
واستخدم الفريق البحثي تقنيات متطورة تشمل أجهزة مراقبة الغلوكوز المستمرة (CGM) لرصد التغيرات اللحظية في دم المشاركين. وخلصت النتائج إلى وجود ارتباط وثيق بين الفترات الزمنية التي تفصل بين الوجبات ومواعيد النوم، وبين استقرار مستويات السكر خلال ساعات الليل، مما يعزز فرضية أهمية الساعة البيولوجية.
وأظهرت البيانات أن كل ساعة إضافية يتم إضافتها كفاصل زمني بين وجبة العشاء وموعد الخلود إلى النوم، تساهم بشكل مباشر في خفض مستويات الغلوكوز الليلية. وحذر الباحثون من أن تناول الطعام في وقت متأخر من المساء يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالسمنة بنسبة تصل إلى 12%، وارتفاع السكر الصائم بنسبة 65%.
وفيما يتعلق بوجبة الإفطار، وجدت الدراسة أن تأخير أول وجبة في الصباح بعد الاستيقاظ يحسن من مؤشرات الغلوكوز الليلية بشكل ملحوظ. ومع ذلك، نبهت المصادر إلى أن هذه الممارسة قد تزيد من احتمالية انخفاض السكر عن معدلاته الطبيعية، وهو ما يعرف بنقص سكر الدم، مما يستوجب الحذر عند اتباع هذا النمط.
ويرى القائمون على الدراسة أن إطالة الفاصل الزمني قبل النوم تعد استراتيجية أكثر أماناً وعملية للأفراد، خاصة أولئك الذين يخشون من نوبات هبوط السكر المفاجئة. وشدد الخبراء على ضرورة تصميم خطط غذائية مخصصة لكل فرد بناءً على حالته الصحية العامة والمخاطر التي قد يواجهها، بدلاً من اتباع نصائح عامة.
💬 التعليقات (0)