أعلنت قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس عن تحقيق تقدم ملموس في جولة المباحثات الجارية بالعاصمة المصرية القاهرة خلال الأيام الأخيرة. وأكدت الحركة أن وفدها، بالتعاون مع القوى الوطنية، صاغ رداً مسؤولاً وموحداً على بنود خارطة الطريق التي قدمها الوسطاء لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وأوضح القيادي في الحركة طاهر النونو أن المداولات الحالية تتركز على آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واستكمال ملفات المرحلة الأولى من المقترح. وأشار إلى أن النقاشات تمتد لتشمل تثبيت الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني وضمان تسلم اللجنة الإدارية الوطنية لمهامها في إدارة القطاع.
وشدد النونو خلال تصريحات صحفية على أن المباحثات تضع على رأس أولوياتها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة مناطق قطاع غزة. كما تهدف الجهود المبذولة إلى تكثيف تدفق المساعدات الإنسانية بشكل عاجل والبدء الفوري في عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار لضمان أمن واستقرار المواطنين.
وضم وفد الحركة في القاهرة قيادات بارزة برئاسة خليل الحية، حيث عقدت سلسلة من اللقاءات المكثفة مع الوسطاء وممثلي الفصائل الفلسطينية. وسادت هذه الاجتماعات أجواء من المسؤولية العالية بهدف الوصول إلى صيغة اتفاق تحظى بقبول وطني وتنهي العدوان المستمر.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن الوسطاء يبذلون جهوداً مضنية لإعادة صياغة البندين الثامن والتاسع من المقترح، واللذين يمثلان جوهر الخلاف حول ملف السلاح. وتعتبر هذه البنود العقبة الرئيسية التي حالت دون التوصل إلى تفاهمات نهائية في الجولات السابقة.
ويرى مراقبون أن النقاشات تجاوزت مرحلة الرفض أو القبول المبدئي، وانتقلت إلى تفاصيل الكيفية والتوقيت والضمانات المطلوبة. وتسعى الأطراف المشاركة إلى إيجاد مخرج سياسي يوازن بين متطلبات الاتفاق وبين الحفاظ على القدرات الدفاعية للفصائل في إطار وطني.
💬 التعليقات (0)