واشنطن – سعيد عريقات – 9/6/2026
في مؤشر جديد على اتساع الفجوة بين واشنطن وتل أبيب بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني، أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه بين الولايات المتحدة وإيران يمثل "إنجازاً كبيراً للشعب الأميركي"، سواء أعجب إسرائيل أم لم يعجبها، في تصريح نادر يعكس تراجع قدرة حكومة بنيامين نتنياهو على فرض رؤيتها الأمنية على الإدارة الأميركية.
وجاءت تصريحات فانس فيما تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اقتراب التوصل إلى اتفاق خلال “يومين أو ثلاثة أيام”، معتبراً أن المفاوضات دخلت مراحلها النهائية، ومشدداً على أن الهدف الأميركي الأساسي يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، لا في خدمة الأجندة الإسرائيلية أو توسيع دائرة المواجهة العسكرية في المنطقة.
وقال فانس في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إن الولايات المتحدة وإسرائيل تتقاسمان العديد من المصالح، لكن هناك أيضاً نقاط اختلاف جوهرية، موضحاً أن إدارة ترمب ترى أن التوصل إلى تسوية طويلة الأمد مع إيران يخدم المصالح الأميركية بصورة أفضل من استمرار المواجهة العسكرية المفتوحة.
وأضاف أن الاتفاق الجاري العمل عليه يتضمن آليات رقابة وتفتيش أكثر صرامة من الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2015، وهو الاتفاق الذي عمل نتنياهو لسنوات على تقويضه قبل أن ينجح في دفع إدارة ترمب الأولى إلى الانسحاب منه عام 2018.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تجدد التوتر العسكري بين إسرائيل وإيران، إثر هجوم صاروخي إيراني استهدف شمال إسرائيل، أعقب غارة إسرائيلية على بيروت استهدفت حليف طهران اللبناني، رغم تعهدات سابقة بعدم استهداف العاصمة اللبنانية.
💬 التعليقات (0)