أكّد الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، في بيان صحفي أصدره اليوم تعقيباً على المقابلة التلفزيونية التي بثتها وكالة "معاً" الإخبارية، أن الأموال التي تقوم الحكومة الإسرائيلية بمصادرتها وقرصنتها من عائدات المقاصة هي حقوق مستحقة قانوناً للشعب الفلسطيني، وتشكل في جزء كبير منها حقوقاً مالية مترتبة للقطاع الخاص الفلسطيني ورجال الأعمال والمكلفين الذين سددوا التزاماتهم وفقاً للاتفاقيات والأنظمة المعمول بها.
وشدد الاتحاد، على لسان رئيس مجلس إدارته نصار نصار، على أن القطاع الخاص الفلسطيني تحلى بأعلى درجات المسؤولية الوطنية خلال السنوات الماضية، وانتظر طويلاً للتوصل إلى حلول تُمكّن الحكومة الفلسطينية من الحصول على حصتها من أموال المقاصة للوفاء بالتزاماتها الأساسية (صرف الرواتب، تمويل التحويلات الطبية، وتقديم الخدمات العامة).
وأوضح الاتحاد أن هذا الصبر لا يمكن تفسيره بأي حال من الأحوال على أنه تنازل عن الحقوق المالية الثابتة والمستحقة للقطاع الخاص.
وأكّد البيان أن أموال المقاصة ليست منحة أو مساعدة أو هبة من أي جهة كانت، إنما هي أموال فلسطينية خالصة يتم جبايتها نيابة عن الجانب الفلسطيني بموجب الاتفاقيات الثنائية مقابل عائد مالي تصل نسبته إلى 3%، وتخضع لمبدأ الملكية الخاصة والحماية القانونية المكفولة دولياً.
واعتبر الاتحاد أن استمرار قرصنة ومصادرة هذه الأموال من قبل حكومة الاحتلال يشكل مخالفة صريحة لأحكام الاتفاقيات الموقعة، وانتهاكاً لمبادئ القانون الدولي والقواعد التي تحمي الملكية الخاصة، مؤكداً أن استخدام هذه الأموال كأداة للضغط أو العقاب السياسي يتعارض تماماً مع المبادئ القانونية.
وفي ظل استمرار حجز الأموال وعجز الجهود السياسية والدبلوماسية عن ضمان استردادها، أعلن اتحاد الصناعات الفلسطينية أنه يدرس اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة أمام الجهات القضائية المختصة، بما في ذلك المحكمة العليا الإسرائيلية، للمطالبة باسترداد هذه الأموال وحماية حقوق أصحابها وفقاً للأصول القانونية.
💬 التعليقات (0)