أعاد المشهد القاسي لإصابة اللاعب الألماني لويس هولتبي، خلال مشاركته مع فريق "ناك بريدا" في الدوري الهولندي لكرة القدم، فتح ملف طالما حذر منه الأطباء، وهو تطور واقيات الساق في كرة القدم الحديثة من "دروع حماية" إلى "إكسسوارات زينة".
لم تكن الإصابة مجرد سوء حظ، بل جرس إنذار كشف عن ظاهرة تغزو الملاعب، حيث يرتدي اللاعبون واقيات ساق لا تتجاوز حجم "علبة الكبريت" في بعض الأحيان، تاركين عظم الساق عرضة لكسور قد تنهي مسيرة احترافية للاعب في لمح البصر.
بدأ التوجه نحو تقليص حجم واقي الساق نزعة فردية لبعض النجوم لتقليل الوزن، لكنه تحول سريعا إلى "هوية" في السنوات الأخيرة. ويبرر اللاعبون هذا التوجه بالبحث عن الخفة والرشاقة، زاعمين أن الواقيات التقليدية كبيرة الحجم تعيق حركة الكاحل وتسبب تعرقا مفرطا.
هذا البحث عن "التحرر الحركي" قلص مساحة التغطية لتصل إلى 20% فقط مما كانت عليه في السابق، مما يعني أن أي تدخل متهور سيؤدي مباشرة إلى اصطدام بالعظم.
على عكس التوجه "المجهري" الحالي، يعود أصل الفكرة إلى مفهوم الحماية القصوى؛ فقد استلهمت الرياضة هذه المعدات من "دروع الساق" التي صنعها الجنود في العصر البرونزي لحماية عظمة القصبة.
أما في كرة القدم، فيعود الفضل في اختراع الواقيات إلى "سام ويلر ويدوسون" عام 1874، لاعب نوتنغهام فورست، الذي قص واقيات الكريكيت وارتداها لحماية نفسه.
💬 التعليقات (0)