f 𝕏 W
50 حكاية من قلب الركام.. كتاب جديد يوثق ذاكرة النزوح والتغريبة في غزة

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

50 حكاية من قلب الركام.. كتاب جديد يوثق ذاكرة النزوح والتغريبة في غزة

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
صدر حديثاً كتاب "شهادات النازحين: حكايات لم تكتمل"، الذي يوثق خمسين قصة واقعية لمعاناة النازحين في قطاع غزة جراء الحرب. يسلط الكتاب الضوء على الأثر النفسي العميق للنزوح، حيث يصفه البعض بأنه "موت ثانٍ"، ويبرز دور الأمهات كخط دفاع أخير لأطفالهن في ظل ظروف قاسية. كما يتناول الكتاب تفاصيل فقدان الحياة الطبيعية وصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية، مؤكداً على أهمية توثيق هذه الذكريات لحمايتها من الاندثار.
📌 أبرز النقاط

في محاولة جادة لحماية الذاكرة الفلسطينية من الاندثار، صدر حديثاً كتاب 'شهادات النازحين: حكايات لم تكتمل'، الذي يجمع بين دفتيه خمسين قصة واقعية من قلب المعاناة في قطاع غزة. يفتتح الكتاب بشهادة مؤثرة لرجل الأعمال فايز أبو عكر، الذي يصف النزوح بأنه موت ثانٍ للإنسان حين يرى تاريخه يتحول إلى رماد. وتجسد هذه الكلمات عمق الجرح الذي خلفته الحرب في نفوس مئات الآلاف ممن غادروا منازلهم قسراً.

يوضح أبو عكر في شهادته أن مأساة النزوح لا تقتصر على ترك الجدران والأسقف، بل في بقاء البيت حياً يسكن الذاكرة ويطارد صاحبه في اليقظة والمنام. فالمنازل التي هُجرت على أمل العودة القريبة، تحولت في أغلب الأحيان إلى أكوام من الركام، بينما ظلت الذكريات عالقة في قلوب أصحابها، عصية على النسيان رغم القصف والدمار المستمر.

ومن بين ثنايا الكتاب، تبرز قصة أريج صلاح، وهي أرملة تعيل خمسة أيتام، تروي كيف تحولت الأم في غزة إلى خط الدفاع الأخير عن أطفالها وسط الانهيار الشامل. وتؤكد أريج أن ضيق أماكن النزوح جعلها تدرك أن القوة الحقيقية لا تكمن في الحجر، بل في القدرة على الصمود النفسي من أجل البقاء وحماية صغارها من الجوع والخوف.

وتشير الشهادة إلى أن الحرب لا تسلب الممتلكات فحسب، بل تفرض على الأمهات معارك يومية قاسية للحفاظ على توازن أطفالهن النفسي. ففي رحلة النزوح المريرة، تضطر الأم لإخفاء خوفها وكتم ألمها لتمنح أبناءها طمأنينة زائفة في عالم يفتقر لأدنى مقومات الأمان، مما يجعل من دورها محوراً أساسياً في بقاء العائلة.

أما ندى جابر، النازحة من بيت حانون، فتسرد تفاصيل تنقلها بين مراكز الإيواء وصولاً إلى خيمة في مواصي خان يونس، حيث فقدت إيقاع حياتها الطبيعي بالكامل. وتصف ندى كيف أصبحت أبسط الاحتياجات اليومية، مثل رغيف الخبز أو جرعة الماء النظيفة، أحلاماً كبرى يصعب تحقيقها في ظل واقع التشرد القاسي الذي يفرضه الاحتلال.

وتؤكد جابر أن مشاركتها في هذا الكتاب لم تكن مجرد سرد عابر، بل هي محاولة لتوثيق وجع عائلتها الشخصي وتسجيل تفاصيل الفقد التي تسللت لحياتهم. لقد تحدثت بمرارة عن البيت الذي غادرته تحت وطأة القصف، وعن الأحلام التي توقفت فجأة، والذكريات التي بقيت معلقة بين جدران منزلها الذي صار أثراً بعد عين.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)