يواجه النظام الكوبي أزمة حادة نتيجة تراجع الاستثمارات وانقطاع الدعم النفطي الفنزويلي عن البلاد، في ما يصفه مراقبون بأنها واحدة من أسوأ الأزمات التي مرت بها البلاد منذ سقوط الاتحاد السوفياتي.
وبينما تتصاعد التساؤلات في ظل هذا المشهد الضبابي بشأن مستقبل النظام الشيوعي الذي حكم الجزيرة لعقود، يحذر محللون من الاستهانة باحتمال اندلاع فوضى اجتماعية واقتصادية عارمة إذا سقط النظام.
وقد أسس الزعيم الراحل فيدل كاسترو هذا النظام في كوبا منذ 1958 بعد نجاح ثورته المسلحة -برفقة الطبيب الأرجنتيني إرنستو تشي غيفارا– على نظام فولغنسيو باتيستا، وحكم كوبا قرابة خمسة عقود، وخلق نظاما معاديا لـ"الإمبريالية الأمريكية".
وتأتي المخاوف الجديدة في وقت تعرضت فيه كوبا، أمس الاثنين، لزلزال بلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر، صنفه خبراء الأرصاد الجوية باعتباره أحد أقوى الزلازل المسجلة في المنطقة منذ عقود، في حدث سلط مجددا الضوء على هشاشة الوضع الداخلي للجزيرة.
وفي سياق متصل، يحذر والتر راسل ميد – كاتب العمود في صحيفة وول ستريت جورنال – من أن كوبا تعيش وضعا مأساويا، في ظل غياب دعم النفط، وانهيار قطاع السياحة، وانسحاب المستثمرين الأجانب.
ويشير الكاتب إلى أن تحويلات المغتربين والمنفيين المقيمين بالخارج تشكل الدعامة الأساسية المتبقية لاستمرار النظام الحالي في ظل هذا الوضع المتأزم.
💬 التعليقات (0)