في الحادي عشر من يونيو/حزيران 2026 تنطلق صافرة كأس العالم من ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي، لكن المشجعين هذه المرة لا يسافرون إلى دولة واحدة، بل إلى قارة كاملة. فالنسخة الجديدة تتقاسمها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك عبر 16 مدينة تمتد من سياتل وبوسطن إلى تورنتو ومونتيري، وتغطي أربع مناطق زمنية ومسافات شاسعة.
في هذا المونديال قد ينتقل المشجع خلال أيام قليلة بين أجواء باردة وأخرى حارة، وبين رحلات جوية طويلة وطوابير مطارات ممتدة، لذلك يصبح التخطيط للسفر جزءا من خطة المتعة نفسها، وتتحول حقيبة السفر إلى عنصر إستراتيجي لا يقل أهمية عن تذاكر المباريات.
يشكل كأس العالم 2026 نسخة استثنائية من حيث الحجم والتعقيد؛ 48 منتخبا بدلا من 32، و104 مباريات بدلا من 64، موزعة على 16 مدينة في ثلاث دول خلال 39 يوما فقط. هذا الاتساع يضع ضغطا لوجستيا كبيرا على المنظمين والجماهير معا.
تقديرات مواقع رياضية وسياحية تشير إلى احتمال تجاوز عدد المشجعين حاجز 5.5 ملايين شخص، مع طلبات تذاكر وصلت إلى نحو 150 مليون طلب خلال أسبوعين من فتح البيع، وهي أرقام تعني ملاعب مكتظة ومدنا مزدحمة وفنادق محجوزة مسبقا بملايين الليالي.
في المقابل، يتوقع أن تمتد فترات الانتظار في كثير من المطارات إلى ساعات طويلة، مع توصيات بالوصول المبكر قبل الإقلاع بفترة أطول من المعتاد، وإضافة ما بين 30 و60 دقيقة عند بوابات الملاعب بسبب الإجراءات الأمنية.
كل ذلك ينتهي إلى نتيجة واحدة بالنسبة للمشجع: جر حقيبة ثقيلة عبر ثلاث دول و16 مدينة يمكن أن يحول حلم المونديال إلى ماراثون من الإرهاق. هنا تحديدا يبدأ دور الحقيبة الذكية.
💬 التعليقات (0)