قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده انتقلت من مرحلة كانت تُرسم لها فيها السياسات والسيناريوهات إلى مرحلة باتت فيها دولة تصنع مسارها بنفسها وتُفشل المخططات التي تستهدفها، مؤكدا أن نجاحاتها في مكافحة الإرهاب وتعزيز صناعاتها الدفاعية وقدراتها التكنولوجية أسست لعهد جديد جعلها أكثر استقلالية وتأثيرا إقليميا ودوليا.
وخلال كلمته في مؤتمر الأمن القومي، شدد أردوغان على أن الإرادة الوطنية والسياسة المدنية تمثلان جوهر إدارة الدولة، مشيرا إلى أن التعديلات القانونية والدستورية التي أُدخلت على مجلس الأمن القومي أسهمت في تعزيز دوره وتركيز جهوده على مهامه الأساسية المرتبطة بالأمن القومي.
وأوضح أن الأمانة العامة للمجلس تخلصت من أعباء كانت تستنزف وقتها في مراجعة ملفات لا تتصل مباشرة بالأمن، مثل بعض القضايا الثقافية والتعليمية، مما أتاح لها التركيز بصورة أكبر على التحديات الإستراتيجية التي تواجه البلاد.
وأضاف أن النظام الرئاسي منح تركيا مزيدا من الفاعلية في اتخاذ القرار، معتبرا أن ما تحقق من سرعة وكفاءة في إدارة الملفات المختلفة مكّن الدولة من تعزيز قوتها السياسية والأمنية خلال السنوات الأخيرة.
وتحدث أردوغان عن الموقع الجيوسياسي لتركيا وإرثها التاريخي، قائلا إن الجمهورية التركية تمثل امتدادا لمسيرة طويلة من الدول التي أقامها الأتراك عبر التاريخ، وإن تغير الأسماء والأنظمة لم يبدل استمرارية مفهوم الدولة في هذه الجغرافيا.
وأكد أن بلاده واجهت عبر تاريخها تحديات وصعوبات وخيانات متعددة، لكنها تمكنت في كل مرة من تجاوزها واستعادة قوتها، معتمدة على إمكاناتها الذاتية وإرادة شعبها في حماية استقلالها ومستقبلها.
💬 التعليقات (0)