في أسواق قطاع غزة، لم يعد امتلاك المال يعني القدرة على الشراء، بعدما تحولت أزمة السيولة النقدية إلى واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا التي تواجه السكان خلال حرب الإبادة المستمرة.
أوراق نقدية مهترئة، عمولات مرتفعة لسحب الأموال، ونقص حاد في "الفكة"، كلها تفاصيل يومية تثقل كاهل المواطنين الذين يحاولون تأمين احتياجاتهم الأساسية وسط انهيار شبه كامل للنظام المالي.
المواطن ضحية.. أخبار ذات صلة أزمة أكسجين في غزة تهدد حياة الأطفال الخُدج وحديثي الولادة للعام الثالث على التوالي.. الاحتلال يطفئ منارة الشوق لبيت الله الحرام في قلوب الغزيين
داخل أحد الأسواق الشعبية، يقف المواطن ممسكًا بعدة أوراق نقدية قديمة، يحاول إقناع البائع بقبولها بعد أن رفضها أكثر من متجر. لم تعد الأزمة مرتبطة بغياب المال فقط، بل بصلاحية هذا المال للتداول.
وتفاقمت أزمة السيولة في قطاع غزة نتيجة استمرار منع إدخال أوراق نقدية جديدة، إلى جانب تضرر البنوك وتعطل عمل معظمها، ما أدى إلى تداول أوراق نقدية مهترئة بشكل واسع، وخلق أزمة حقيقية في المعاملات اليومية.
ويقول مواطنون إنهم يضطرون لدفع عمولات مرتفعة للحصول على أموالهم نقدًا، فيما يرفض كثير من التجار التعامل بالأوراق التالفة أو الفئات الصغيرة المهترئة، الأمر الذي يعطل عمليات البيع والشراء ويزيد من معاناة السكان.
💬 التعليقات (0)