أكد العقيد في جيش الاحتلال الإسرائيلي، حانوخ دوبا أن مرور 964 يوماً على اندلاع المواجهة منذ السابع من أكتوبر 2023، كشف عن حدود القوة العسكرية الإسرائيلية وعجزها عن حسم المعركة. وأشار دوبا إلى أن إسرائيل استثمرت موارد هائلة شملت مئات المليارات من الشواقل وآلاف القتلى والجرحى، دون الوصول إلى صورة النصر المنشودة.
وأوضح الضابط الإسرائيلي في تحليل نشرته وسائل إعلام عبرية أن الأهداف التي وضعتها القيادة السياسية والعسكرية كانت واضحة في بدايتها، وتمثلت في تقويض قدرات حماس وإعادة الأسرى. ومع توسع رقعة الصراع، أضيفت أهداف طموحة مثل تغيير وجه الشرق الأوسط ونزع سلاح حزب الله، إلا أن الواقع الميداني أثبت صعوبة تحقيق هذه الغايات.
وفي قراءته للمشهد الإيراني، ذكر دوبا أن طهران استطاعت النجاة من الضربات، بل وأظهر نظامها شعوراً متزايداً بالحصانة والأمن بعد اكتشاف ثغرات الجبهة الداخلية الإسرائيلية. واعتبر أن إيران باتت تدرك مدى تأثر العمق الإسرائيلي بالصواريخ والطائرات المسيرة، مما قد يسرع من وتيرة بناء قوتها العسكرية مستقبلاً.
أما فيما يخص قطاع غزة، فقد لفت التحليل إلى أن حركة حماس، رغم الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية، استطاعت التكيف مع الواقع الجديد عبر الاندماج في الأوساط الشعبية. وأكد دوبا أن الحركة لا تزال تحتفظ بنفوذها وسيطرتها، مشدداً على عدم وجود حل عسكري حقيقي ونهائي في القطاع رغم كثافة النيران.
وعلى الجبهة الشمالية، رأى العقيد الإسرائيلي أن حزب الله استغل فترات الهدوء لاستعادة آليات بقائه الأساسية وتعزيز ترسانته العسكرية. وأشار إلى أن الحزب يواصل إدارة حرب استنزاف فعالة، مما جعل من تهديد المسيرات تحدياً استراتيجياً يحول دون عودة الاستقرار والأمن لسكان المناطق الشمالية.
وحذر دوبا من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية التي وصفها بأنها تقترب من 'نقطة الغليان' نتيجة السياسات الاقتصادية المتبعة واحتجاز أموال المقاصة. وأضاف أن منع العمال الفلسطينيين من العمل وتصاعد عنف المستوطنين يساهم في خلق بيئة خصبة لاندلاع انتفاضة جديدة قد تكون أكثر عنفاً وتنظيماً.
💬 التعليقات (0)